يُعد الموسيقار الكبير رياض السنباطي أحد أعظم مبدعي الموسيقى العربية، حيث شكلت ألحانه جزءًا أصيلًا من الهوية الموسيقية في مصر والعالم العربي. تحل اليوم، السبت 30 نوفمبر، ذكرى ميلاده، ليبقى اسمه حاضرًا كأيقونة فنية قدمت للموسيقى العربية إبداعات خالدة تمس عمق المشاعر الإنسانية وتلامس الروح والوجدان.
تميزت أعمال السنباطي بتجديد دائم يجعله سابقًا لعصره، وقدرته الفريدة على المزج بين تقاليد الموسيقى الشرقية والتطورات الحديثة، مما جعل ألحانه صالحة لكل الأجيال ومستمرة في التأثير رغم تطور الموسيقى وظهور أنماط جديدة.
بدأت موهبة السنباطي تظهر في وقت مبكر من حياته، حيث التحق بالمعهد العالي للموسيقى العربية في القاهرة وتعلم على يد أساتذة كبار مثل الشيخ زكريا أحمد ومحمد عبد الوهاب. انطلق بعد ذلك في مسيرته الفنية ليضع بصمته مع أعظم نجوم الطرب، وفي مقدمتهم كوكب الشرق أم كلثوم، التي غنت له أروع أغانيها مثل “أنت عمري”، “يا ليلة العيد”، “الحب كده”، و”حيرت قلبي معاك”.
كما تعاون مع العديد من العمالقة، منهم عبد الحليم حافظ، فايزة أحمد، ليلى مراد، وهدى سلطان. وكان آخر من غنت ألحانه الفنانة عزيزة جلال، ما يرسخ مكانته كأحد أعمدة الموسيقى العربية ورائدًا للإبداع الفني الذي لن يُنسى.
رياض السنباطي سيبقى علامة بارزة في تاريخ الموسيقى، ورمزًا خالدًا يلهم محبي الفن والموسيقى عبر الأجيال.
