تحل اليوم الأحد ذكرى وفاة الفنان الكبير عادل أدهم، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، والذي تميز بأدواره المتقنة، خاصة أدوار الشر التي قدمها بأسلوب فريد ترك بصمة خالدة في تاريخ الفن.
عُرف عادل أدهم بأداء شخصيات معقدة ومؤثرة، من بينها دور “أدهم عتريس إبليس” في فيلم المرأة التي غلبت الشيطان (1973)، ودور “رأفت” في بذور الشيطان (1980)، إلى جانب أدائه اللافت في فيلم حافية على جسر الذهب، وغيرها من الأعمال التي عززت مكانته كواحد من أهم ممثلي الأدوار المركبة في السينما المصرية.
حصل الفنان الراحل على العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة الهيئة العامة للسينما، وجائزة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، إضافة إلى جائزة من الجمعية المصرية لفن السينما. وفي عام 1985، نال جائزة مهرجان الفيلم العربي في لوس أنجلوس، كما كُرّم في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عام 1994، والمهرجان القومي الثاني للأفلام المصرية عام 1996.
رغم شهرته الواسعة، ظل عادل أدهم لفترة طويلة “أشهر عازب” في الوسط الفني، مفضلاً الاحتفاظ بأسراره العاطفية لنفسه. إلا أنه في أواخر حياته، تزوج من السيدة لمياء السحراوي التي كانت تصغره بـ 25 عامًا، واستمر زواجهما حتى وفاته، لكنه لم يُرزق بأطفال.
اشتهر الفنان الراحل بعدد من الإفيهات التي أصبحت علامة مميزة في السينما، مثل جملته الشهيرة في فيلم الفرن: “هنرقص دنس… يا روح أمك”، وأيضًا في فيلم الشيطان يعظ: “شعر ولا دقن.. يا روح أمك”، وكذلك في الراقصة والطبال: “خلصتي التعميرة ليه كدة يا أمّه.. ده الضنا غالي يا أمّه”.
لم تكن الإفيهات فقط ما يميز “برنس السينما”، فقد ارتبطت صورته في الأذهان بالسيجار والشيشة، حيث كان يحرص على ظهوره بهما في أدواره المختلفة، سواء في شخصيات المعلم أو الفتوة، كما ظهر بالسيجار في تجسيده لشخصيات أرستقراطية عديدة.
رحل عادل أدهم عن عالمنا يوم الجمعة 9 فبراير 1996 عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد صراع مع المرض، حيث توفي في مستشفى الجلاء العسكري، تاركًا إرثًا فنيًا حافلًا بالأعمال التي لا تزال خالدة في ذاكرة الجمهور.
