أن تفشل مرة شيء عادي ؛ لكن أن تصر على الفشل فهذا أمر عجيب ؛ وليس له أي تفسير .
بالأمس أقيم حفل خاص تحت مسمى ملتقى الإبداع والتميز لم يحصل على أي حظ أو نصيب من اسمه سوى التميز في الفشل والإبداع في سوء التنظيم وإهانة فنانين كبار لهم اسمائهم فمكان كان أشبه بالسوق زحام شديد وتكريمات بالجملة ” دكاترة على سماسرة عقارات على تيك توكرز من كل فيلم أغنية وسمك لبن تمر هندي ” حتى بدت السجادة الحمراء كسوق الجمعة أناس ليس لهم علاقة لا بالفن ولا الإبداع محشورون في مساحة ضيقة والغريب أن المسؤولون عن الريد كاربت لا هم لهم سوى مضايقة الإعلاميين المحترمين ومنعهم من أداء عملهم !!
من ولا أعلم لماذا يقبل فنان أن يتم منحه قطعة حديد تحت مسمى تكريم في مثل هذه الأسواق العشوائية ؟!
وهنا لابد أن أشيد بموقف الفنانة المحترمة منة فضالي التي عبرت عن استيائها مما حدث معها في هذا الحدث حيث كتبت على صفحتها الخاصة على الفيس بوك قائلة : ” كان عندي تكريم انهارده في ملتقي التميز والإبداع العربي ويصادف اول يوم تصوير ليا بعد يوم مرهق واحتراماً اني اديت كلمه للمهراجان والتكريم اني جايه حضرت بالفعل ولاكن سوء تنظيم المهرجان وسوء التقدير للفنان اني أقعدت ساعتين ونص وهما يعلموا جيدا ان عندي تصوير قررت اني امشي ومتكرمش لان أنا بحترم المهنه وبحترم شغلي واحب اني زي مابحترم الناس الناس تحترمني الغلطه كانت مني اني روحت المهرجان بس مكنتش متصوره ان ميكونش في تقدير ونظام ولا احترام بالشكل ده
وببارك لكل زملائي اللي اتكرموا انهارده الغائب منهم والحاضر
أنا حبييت أوضح موقفي علشان محدش يقول اي كلام وخلاص”
انتهت كلمات الجميلة منة فضالي ولها مني كل التقدير والاحترام لأنها رفضت الاستمرار في هذه المهزلة والمكوث في مكان لم يحترمها ولم يقدرها كفنانة لها اسمها .

والحقيقة أن منة فضالي ليست الفنانة الوحيدة التي تعرضت لهذا الموقف ؛ فأغلب الفنانين الذين قادهم حظهم السيء للحضور نالهم من سوء التنظيم وعدم التقدير الكثير .
هذا الملتقى لم يكتف بإهانة الفنانين المصريين بل تجاوز إلى أبعد من ذلك حيث قام بدعوة عدد كبير من أشقائنا العرب للتكريم منهم الموسيقار والملحن العراقي الكبير هلكوت زاهير والإعلامي العراقي المعروف نزار الفارس ؛ ومنتج كبير وكذلك جيهان أخت السندريلا سعاد حسني الذين منعهم البودي جاردات من دخول قاعة الحفل بحجة أن القاعة إكتظت عن آخرها بالمدعويين !!!
وعلى طريقة الفلاش باك السينمائية دعونا نعود إلى الوراء بالزمن لنتأكد أن الفشل ليس وليد الصدفة وأن له تاريخ .
ففي الثامن من شهر سبتمبر الماضي حدثت المهزلة الكبرى التي نكشف النقاب عنها لأول مرة ؛ حيث كان من المقرر إقامة هذا الملتقى في ذاك الموعد لكن بسبب سوء التنظيم وعدم استخراج التصاريح اللازمة تم إلغاؤه قبل إقامته بدقائق دون إبلاغ النجوم الذين حضروا بالفعل لمكان إقامته ومنهم النجمة الكبيرة ” غ ع ” التي حضرت للفندق وقامت بعمل المكياج والشعر وارتدت فستانا أنيقا يليق بها إلا أنها فوجئت بإلغاء المهرجان دون إبلاغها وتعويضات لها قاموا بدفع ثمن تذاكر الطيران لباريس حيث أنها كانت قد أجلت سفرها بسببهم !
أما الفنانة اللبنانية ” ن س ” فقد حضرت للفندق ولم تجد من يستقبلها وعندما اتصلت بالمنظمين أبلغوها بالإلغاء !
نفس الموقف حدث مع الفنان ” م ت ” الذي حضر لمكان الحفل بموكب مهيب لكنه فوجيء بالإلغاء فسافر إلى بلده العربي وهو مستاء جدا .
أما الفنانة ” ج ب ” فكان حظها أفضل فعندما اتصلت بأحد المنظمين لم يبلغها بالإلغاء وقال لها تعالي وقام بحجز غرفة لها بالفندق !!!
أخيرا المنطق يقول أن استخدام نفس المقدمات يؤدي إلى نفس النتائج ؛ فالاستعانة بنفس الأشخاص الذين تسببوا في الفشل يؤدي إلى مزيد من الفشل .
أعلم أن رئيسة الملتقى حسنة النية وتريد أن تصنع عملا ناجحا ولكن همسه في أذنها ليس بالنوايا الطيبة فقط نصل إلى النجاح .
والأهم أن سمعة مصر وكرامة الفنان المصري أهم من أي شيء
