يوافق اليوم 8 فبراير ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة شادية، إحدى أبرز نجمات السينما العربية، التي حفرت اسمها بحروف من ذهب في تاريخ الفن. ولدت شادية، واسمها الحقيقي فاطمة أحمد كمال شاكر، عام 1931 في حي الحلمية الجديدة بالقاهرة، ونشأت وسط أسرة مصرية بسيطة، حيث كان والدها يعمل مهندسًا زراعيًا ومشرفًا على الأراضي الملكية.
ورغم نجاحها الساحق في عالم الفن، ظلت الأمومة هي الحلم الذي راودها طيلة حياتها، وهو ما أفصحت عنه في مخطوطة قديمة نُشرت في إحدى المجلات المصرية، حيث كتبت بخط يدها: “أمنيتي أن يكون عندي دستة أطفال في سن الخمسين.”
بدأت مسيرتها الفنية على يد المخرج أحمد بدرخان، الذي كان يبحث عن وجوه جديدة، لتنجح في لفت الأنظار خلال تجارب الأداء في أستوديو مصر. سرعان ما حصلت على أول أدوارها في فيلم “أزهار وأشواك”. ثم جاء انطلاقتها الحقيقية عام 1947 عندما رشحها المخرج أحمد بدرخان للمخرج حلمي رفلة، الذي اختارها لبطولة فيلم “العقل في إجازة” أمام النجم محمد فوزي، ليحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، فتوالت بعدها الأعمال الناجحة مثل “صاحبة الملاليم”، “بنات حواء”، “الروح والجسد”، و”الزوجة السابعة”.
في عام 1983، قدمت شادية مسرحيتها الأشهر “ريا وسكينة”, التي أصبحت علامة بارزة في المسرح المصري، حيث شاركت البطولة مع عبد المنعم مدبولي، سهير البابلي، وأحمد بدير. وبعد عام واحد، وتحديدًا في 1984، قررت اعتزال الفن نهائيًا بعد تصوير فيلمها الأخير “لا تسألني من أنا” مع النجمة مديحة يسري، لتختتم مشوارًا فنيًا حافلًا بالعطاء والنجاحات.
تبقى شادية رمزًا خالداً للفن المصري، ليس فقط بموهبتها الفريدة وأعمالها المتميزة، بل أيضًا بشخصيتها القريبة من قلوب جمهورها، التي جعلتها تتربع على عرش القلوب حتى بعد اعتزالها.
