كتب :محمد سطوحي
يوافق اليوم الثاني من نوفمبر ذكرى ميلاد الفنان الراحل سامي العدل، الذي ترك بصمة لا تُمحى في عالم الفن بفضل أدواره المؤثرة وشخصيته الجدعة التي صنعت له مكانة خاصة في قلوب زملائه وجمهوره. عُرف العدل بطبيعته الطيبة وتفانيه في مساعدة الآخرين، مما جعله بمثابة الأب الروحي لأشقائه، الذين ما زالوا يُهدونه نجاحاتهم، ويذكرون روحه في تترات أعمالهم.
بدأ سامي العدل مسيرته الفنية في أوائل السبعينيات بدور ثانوي في فيلم “كلمة شرف” إلى جانب النجم الراحل فريد شوقي. انطلق في مشواره عقب تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية، ليبرز نجمه من خلال مسلسل “السمان والخريف” المأخوذ عن رواية الأديب نجيب محفوظ.
وربما لا يعلم كثيرون أن العدل دخل مجال الإنتاج قبل تأسيس “العدل جروب” الشهيرة، حيث أسس شركة “العدل فيلم” في منتصف الثمانينيات وأنتج فيلم “حقد امرأة” عام 1987، وتوالت بعدها أفلام عديدة منها “حرب الفراولة” و”الدكتورة منال ترقص”. ويرى شقيقه جمال العدل أن سامي كان الداعم الأول لتأسيس الإمبراطورية الفنية التي جمعت أشقائه تحت لواء “العدل جروب”.
اشتهر العدل بآرائه الجريئة، فقد انتقد ما يُعرف بـ”السينما النظيفة” واتهم ممثلات بازدواجية المعايير، إذ كن يرفضن مشاهد القبلات بينما يظهرن بملابس جريئة خارج إطار التمثيل. كذلك، انتقد ظهور الممثلات المحجبات في أدوار معينة، معتبرًا أن ظهورهن في المنزل بالحجاب ليس منطقيًا.
ورغم الشائعات المتكررة حول عودة عمرو دياب للتمثيل، أكد العدل استحالة ذلك، مُصرحًا أن دياب لا يقبل أن يكون في مرتبة ثانية أو ثالثة في التمثيل، فهو رائد في مجاله، وعرض عليه مبلغًا ضخمًا إذا وافق على تجربة سينمائية أو درامية، مما أثار الجدل.
من ناحية أخرى، كان جمهور الزمالك يعشق سامي العدل، الذي كان معروفًا بحماسه الشديد وحبه العميق للنادي، حيث صرّح قبل وفاته قائلاً: “نحن لا نشجع الزمالك من أجل البطولات، نحن نحبه وحسب”.
