كتب :محمد سطوحي
تحتفل اليوم النجمة المصرية داليا البحيري بعيد ميلادها، وسط إشادة واسعة من جمهورها ومحبيها، الذين تابعوا مسيرتها الفنية الحافلة بالنجاحات منذ بداياتها وحتى الآن. فقد ولدت النجمة داليا البحيري في ٢١ أكتوبر وهو تاريخ ميلادها الحقيقي وليس ١٥ أكتوبر كما تروج معظم مواقع الإنترنت .
تميزت داليا بقدرتها على التألق في مختلف المجالات التي عملت بها، بدءًا من عالم الأزياء والموضة وصولًا إلى الشاشة الكبيرة والصغيرة، حيث حققت شهرة كبيرة بفضل أدائها المميز وجاذبيتها.

البداية: من الإرشاد السياحي إلى الأضواء
ولدت النجمة داليا البحيري في مدينة طنطا، وحصلت على درجة البكالوريوس في الإرشاد السياحي من كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان. في البداية، عملت كمرشدة سياحية، وهو ما أكسبها خبرة في التواصل مع الناس وفهم ثقافاتهم المختلفة.
ولكن شغفها الحقيقي كان يدفعها نحو عالم الفن والأضواء، مما جعلها تتجه للعمل في الإعلام كمقدمة برامج على القنوات الفضائية المصرية.
ملكة جمال مصر 1990 وبداية التوهج
في عام 1990، كانت داليا البحيري على موعد مع التتويج بلقب ملكة جمال مصر، وهو اللقب الذي شكل نقطة تحول كبيرة في حياتها. فبعد هذا الفوز، بدأت تأخذ خطوات جادة نحو عالم التمثيل، مستفيدةً من شهرتها الجديدة وجمالها الفاتن. كما عملت كموديل للإعلانات والفيديو كليبات، وكانت واحدة من أبرز عارضات الأزياء في مصر، وهو ما ساعدها على تعزيز حضورها الإعلامي والفني.

التألق السينمائي: من “محامي خلع” إلى “السفارة في العمارة”
دخلت داليا البحيري عالم السينما من بابه الواسع، حيث كانت بدايتها مع المخرج الكبير رأفت الميهي في فيلم “علشان ربنا يحبك” عام 2000. ولكن شهرتها الحقيقية جاءت مع فيلم “محامي خلع” بجانب الفنان الكوميدي هاني رمزي.
هذا الفيلم كان نقطة الانطلاق نحو النجومية، حيث جذب الانتباه إلى موهبتها الفريدة وقدرتها على تقديم أدوار كوميدية واجتماعية بشكل مميز.
لم تقف داليا عند هذا الحد، بل استمرت في تقديم أفلام ناجحة، من بينها فيلم “الباحثات عن الحرية”، وفيلم “السفارة في العمارة” مع الزعيم عادل إمام، الذي يعتبر أحد أنجح الأفلام في السينما المصرية. كما شاركت في أفلام أخرى مثل “حريم كريم”، “أحلام حقيقية”، و“الغواص”، مما عزز مكانتها كنجمة سينمائية بارزة.

الدراما التلفزيونية: أدوار متنوعة وأداء استثنائي
على مستوى الدراما التلفزيونية، قدمت النجمة داليا البحيري مجموعة من الأدوار المتنوعة التي أكدت على موهبتها الاستثنائية. من بين هذه الأعمال كان مسلسل “صرخة أنثى”، الذي تناول قضية التحول الجنسي وناقشها بجرأة كبيرة، وقد لاقى المسلسل إشادة واسعة من الجمهور والنقاد على حد سواء.
كما قدمت مسلسل “ريش نعام” و“في غمضة عين”، ولكن كان مسلسل “يوميات زوجة مفروسة” أحد أبرز نجاحاتها على الشاشة الصغيرة. قدمت داليا من هذا المسلسل عدة أجزاء بعد النجاح الكبير الذي حققه، ليصبح من الأعمال المحببة لدى الأسرة المصرية والعربية، حيث ناقش قضايا الحياة الزوجية والأسرية بشكل كوميدي وخفيف.
وفي مسلسل “القاصرات”، تألقت داليا البحيري بجانب الفنان القدير صلاح السعدني، حيث ناقش العمل قضية الزواج المبكر للفتيات القاصرات، وهو موضوع حساس يعكس التزام داليا بتقديم أعمال ذات قيمة اجتماعية.
التعاون مع الزعيم عادل إمام: “فلانتينو”
لم تقتصر شراكة داليا البحيري مع الزعيم عادل إمام على السينما فقط، بل امتدت إلى التلفزيون أيضًا من خلال مسلسل “فلانتينو” الذي عرض في رمضان 2020.
جسدت فيه داليا دور “نور عبد المجيد”، زوجة الشخصية التي يقدمها عادل إمام، وهو دور مهم أضفى على العمل طابعًا كوميديًا واجتماعيًا، وجعلها تجدد تعاونها الناجح مع أحد أعظم نجوم الفن في مصر والعالم العربي.

من مسلسل “فلانتينو” مع الزعيم عادل إمام
تكريم مستحق في مهرجان سلا لسينما المرأة
في الآونة الأخيرة، كرمت إدارة مهرجان سلا لسينما المرأة في المغرب النجمة داليا البحيري عن مجمل أعمالها الفنية.
هذا التكريم جاء تقديرًا لمسيرتها الحافلة بالعطاء والنجاحات، حيث قدمت على مدار سنوات طويلة أعمالًا مميزة سواء في السينما أو التلفزيون، مما جعلها واحدة من أبرز نجمات جيلها.
داليا البحيري: أيقونة الجمال والموهبة
على مدار مسيرتها الفنية، استطاعت داليا البحيري أن تجمع بين جمالها الأخاذ وموهبتها الفذة، لتصبح واحدة من النجمات المحبوبات في مصر والعالم العربي. قدرتها على التكيف مع أدوار مختلفة والانتقال بسلاسة بين السينما والتلفزيون جعلها تحظى باحترام الجمهور والنقاد على حد سواء.
ومع كل هذه النجاحات، تظل داليا البحيري حريصة على تقديم أعمال جديدة تضيف لرصيدها الفني وتواصل التأثير في الجمهور، مما يجعلها إحدى أيقونات الفن المصري المعاصر.
