تحل اليوم الاثنين 8 سبتمبر الذكرى السنوية لرحيل الفنانة القديرة إحسان شريف، التي رحلت عن عالمنا عام 1985 بعد مسيرة فنية ثرية تركت خلالها بصمة مميزة في تاريخ السينما والمسرح المصري. اشتهرت بأدوار الأم والحماة التي جسدتها بصدق وبراعة، لتصبح واحدة من أبرز النجمات اللاتي ارتبطن في ذاكرة المشاهدين بدور الأم المصرية الحنون والصارمة في الوقت ذاته.
بدأت إحسان شريف مشوارها الفني من خلال الفرقة القومية بقيادة زكي طليمات، حيث تعلمت أصول الأداء المسرحي، قبل أن تنتقل إلى السينما في ثلاثينيات القرن الماضي. ومع ظهورها على الشاشة، أثبتت قدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة جمعت بين القوة والواقعية والبعد الإنساني العميق.
من أبرز أدوارها التي لا تزال عالقة في الأذهان دور الراهبة في فيلم “الناصر صلاح الدين” أمام أحمد مظهر، وشخصية الداية في فيلم “البوسطجي” مع شكري سرحان، وهي أدوار قدمتها بإتقان جعلها إحدى العلامات المميزة في تاريخ السينما المصرية. كما جسدت أدوار الأم في مجموعة من الأفلام الشهيرة مثل “أنف وثلاث عيون”، و”الرصاصة لا تزال في جيبي” مع محمود ياسين، و”النمر الأسود” مع أحمد زكي، و”خرج ولم يعد” مع يحيى الفخراني.
ورغم تقدمها في العمر، استمرت في العمل الفني حتى سنواتها الأخيرة، حيث ظهرت بملامح الشيخوخة في بعض أفلامها، لكنها قدمت أداءً مؤثرًا وصادقًا أكد إخلاصها للفن حتى اللحظة الأخيرة.
رحلت الفنانة إحسان شريف في مثل هذا اليوم عام 1985، لكنها تركت إرثًا فنيًا خالدًا، ورسخت مكانتها كواحدة من النجمات اللاتي قدمن أدوارًا إنسانية راسخة في وجدان الجمهور، لتظل ذكراها حية في تاريخ الفن المصري.
