أثارت الفنانة اللبنانية أمل حجازي حالة واسعة من الجدل مؤخرًا بعد إعلانها خلع الحجاب، حيث نشرت صورة جديدة عبر حسابها على “إنستغرام” ظهرت فيها بدون حجاب، لتضع بذلك حدًا لرحلة استمرت 8 سنوات ارتدته خلالها بالتزامن مع قرار اعتزالها الغناء والفن.
أمل حجازي، التي اعتبرت واحدة من أبرز نجمات الغناء في مطلع الألفية، أوضحت في تصريحاتها الأخيرة أن قرارها لم يكن سهلًا، لكنه جاء بعد سنوات من التفكير العميق والبحث عن السلام الداخلي. وأشارت إلى أن الحجاب كان بالنسبة لها تجربة روحانية مهمة، خاضتها بإيمان وقناعة، إلا أن ظروفها النفسية والإنسانية دفعتها في النهاية لاتخاذ هذا القرار الجديد.
وأكدت أمل أن خلع الحجاب لا يعني تخليها عن القيم الدينية أو المبادئ التي تؤمن بها، بل هو انعكاس لتجربة شخصية ورغبة في التعبير عن ذاتها بحرية أكبر، معربة عن احترامها الكامل لكل من يختار الحجاب وعن تقديرها لهذه الخطوة كخيار ديني وروحي خاص. وأضافت أن رسالتها الدائمة تظل متمثلة في فعل الخير ومساعدة الآخرين، وأنها ترى أن التدين الحقيقي يكمن في الأخلاق والمعاملة الإنسانية قبل أي مظهر خارجي.
الخطوة التي اتخذتها أمل حجازي جاءت بعد سنوات من الغياب عن الساحة الفنية منذ اعتزالها عام 2017، حيث فضلت التفرغ لحياتها الأسرية والنشاطات الإنسانية. وخلال تلك الفترة، لم تنقطع عن جمهورها، إذ كانت تتواصل معهم عبر منصات التواصل الاجتماعي برسائل روحانية ودينية، كما قدمت بعض الأناشيد الدينية التي لاقت صدى طيبًا لدى شريحة واسعة من محبيها.
وقد أثار إعلانها الأخير موجة واسعة من التفاعل بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبر البعض أن ما قامت به يدخل في إطار الحرية الشخصية التي يجب احترامها، فيما أبدى آخرون استغرابهم من تخليها عن الحجاب بعد تمسك طويل به. ورغم الجدل، أكدت أمل أنها ماضية في حياتها الجديدة بسلام داخلي أكبر، وأنها تحترم جميع الآراء دون الدخول في سجالات.
وبهذا القرار، تعود أمل حجازي إلى الواجهة من جديد، ليس فقط كنجمة غناء ارتبط اسمها بعدد من الأغاني الشهيرة التي صنعت نجاحها، بل أيضًا كامرأة تخوض تجاربها بشجاعة وتشارك جمهورها تفاصيل حياتها بصراحة، لتظل واحدة من الشخصيات التي تثير الاهتمام دائمًا في الوسط الفني والإعلامي.
