أوضحت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن سطح الكعبة المشرفة يتكون من عدة مكونات هامة تعكس الجمال والقدسية، حيث يشمل الحامل الخاص بالكسوة، الجدار الحائطي، باب سطح الكعبة، بالإضافة إلى ميزاب الكعبة. كما يتميز سطح الكعبة باستخدام نوع مميز من الرخام يعرف بـ “التاسوس”، الذي يتيح مميزات فريدة تجعل من سطح الكعبة أكثر تميزًا في تصميمه وملامحه.
تتميز مادة “رخام التاسوس” بقدرتها العالية على عكس الضوء والحرارة، مما يساعد في الحفاظ على برودة سطح الكعبة في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها مكة المكرمة. وتبلغ مساحة سطح الكعبة المشرفة حوالي 145 مترًا مربعًا، وتحتوي على تفاصيل هندسية دقيقة تعكس روعة البناء وروحانية المكان. يعتبر هذا النوع من الرخام نادرًا جدًا، ويُستورد خصيصًا للحرمين الشريفين بفضل خصائصه الفريدة.
وأشارت الهيئة إلى أن الرخام المستخدم في تغطية سطح الكعبة المشرفة يبلغ سمكه حوالي 5 سنتيمترات. ويمتاز هذا النوع من الرخام بقدرة استثنائية على امتصاص الرطوبة عبر مساماته الدقيقة خلال الليل، ليخرج ما امتصه في النهار، مما يجعل سطح الكعبة المشرفة دائم البرودة، رغم الحرارة الشديدة في فصل الصيف. وهذه الخاصية تساهم بشكل كبير في تحسين راحة الزوار والمعتمرين خلال زيارتهم لأقدس الأماكن في الإسلام.
وأكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على حرصها الدائم على استخدام أحدث التقنيات وأفضل المواد التي تتماشى مع المواصفات العالمية في كافة مكونات المسجد الحرام وأركانه. ويأتي هذا التوجه في إطار الدعم المستمر من القيادة الرشيدة -أيدها الله- لرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. ويعكس هذا التوجه أيضًا جهود المملكة المستمرة في توفير بيئة مريحة وآمنة للمصلين والزوار، بما يسهم في تسهيل أداء مناسك الحج والعمرة.
كما أشارت الهيئة إلى أن استخدام الرخام عالي الجودة في تزيين سطح الكعبة المشرفة يعكس العناية الفائقة التي توليها المملكة العربية السعودية في صيانة الحرمين الشريفين وتقديم أفضل سبل الراحة للمسلمين من مختلف أنحاء العالم.
