بقلم : محمد سطوحي
مع قدوم شهر رمضان المبارك، نسترجع ذكرياتنا مع الفنان الراحل فؤاد المهندس، الذي أضفى على هذا الشهر طابعًا خاصًا من البهجة والمرح من خلال أعماله المميزة، وخاصة سلسلة فوازير عمو فؤاد. هذه الفوازير، التي استمرت لأكثر من عشر سنوات خلال الثمانينات والتسعينات، أصبحت جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة المشاهدين، حيث قدّم من خلالها محتوى ترفيهيًا وتعليميًا جذب الكبار والصغار على حد سواء.
تنوّعت مواضيع الفوازير التي قدّمها المهندس، فشملت عناوين مثل عمو فؤاد رايح يصطاد، عمو فؤاد وكنوز الأرض، وعمو فؤاد ويا الأجداد. كل واحدة من هذه السلاسل حملت في طياتها مغامرات مشوقة ومعلومات قيمة، مما جعلها تحظى بشعبية واسعة وتُخلّد في ذاكرة التلفزيون المصري.
لم يكن تقديم هذه الفوازير مهمة سهلة، فقد تحدّث المهندس في لقاءات سابقة عن التحديات التي واجهها أثناء التصوير في شهر رمضان، مشيرًا إلى أنه كان يفضّل العمل بعد الإفطار لتفادي مشقة الصيام. ورغم الصعوبات، عبّر عن سعادته الكبيرة بالعمل مع الأطفال، مؤكدًا أن هذه التجربة أضافت الكثير إلى مسيرته الفنية.
بالإضافة إلى الفوازير، قدّم فؤاد المهندس أعمالًا أخرى ارتبطت بشهر رمضان، منها الأغنية الشهيرة “الراجل دا هيجنني” التي قدّمها مع الفنانة صباح في فيلم “حلوة وشقية” عام 1963. تُعتبر هذه الأغنية من الأعمال التي تُذكّرنا بأجواء الشهر الكريم وتُدخل البهجة إلى قلوب المستمعين.
اليوم، ومع تطور وسائل الإعلام، لا تزال هذه الفوازير والأعمال متاحة للمشاهدة عبر منصات مختلفة، مما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على هذا الإرث الفني والاستمتاع به.
في الختام، يظل فؤاد المهندس رمزًا للبهجة والابتسامة في شهر رمضان، وستبقى أعماله خالدة في ذاكرة المشاهدين، تُذكّرنا دائمًا بأيام جميلة وذكريات لا تُنسى.
