كتب : محمد سطوحي
تحل اليوم الخميس، 28 نوفمبر، الذكرى الحادية والعشرون لرحيل الفنانة التونسية ذكرى، التي وُلدت في 16 سبتمبر عام 1966. اشتهرت بموهبتها الفريدة وصوتها العذب الذي جذب قلوب الملايين في العالم العربي. رغم مسيرتها الفنية القصيرة، تركت ذكرى إرثًا غنائيًا لا يُنسى، إلا أن حياتها انتهت بمأساة هزّت الوسط الفني والجمهور العربي.
في صباح يوم 28 نوفمبر 2003، استيقظ الشارع المصري على خبر صادم: جريمة بشعة أودت بحياة ذكرى وزوجها رجل الأعمال أيمن السويدي، بالإضافة إلى مدير أعماله وزوجته. وكشفت التحقيقات لاحقًا أن الجاني كان زوجها أيمن السويدي، الذي أطلق النار عليهم جميعًا قبل أن ينهي حياته.
مسيرتها الفنية
بدأت ذكرى مشوارها الفني منذ صغرها، بدعم من والدها الذي شجعها على صقل موهبتها، رغم رفض والدتها في البداية. وفي عام 1980، شاركت في برنامج اكتشاف المواهب “بين المعاهد”، حيث أدت أغنية “اسأل عليا” للمطربة ليلى مراد. لاحقًا، أعادت تقديم الأغنية نفسها وأغنية “الرضى والنور” لأم كلثوم في برنامج “فن ومواهب”، وفازت بلقب البرنامج عام 1983، مما كان نقطة انطلاق حقيقية لموهبتها.
في نفس العام، سجّلت أول أغنية خاصة بها بعنوان “يا هوايا”، من ألحان عز الدين العياشي، وشاركت في مهرجان قرطاج، لتنضم لاحقًا إلى فرقة الإذاعة والتلفزة التونسية بقسم الأصوات، حيث تعاونت مع الملحن عبد الرحمن العيادي، الذي قدّم لها العديد من الألحان المميزة.
أبرز أعمالها
أصدرت ذكرى عددًا من الألبومات الغنائية التي لاقت نجاحًا كبيرًا، أبرزها:
•“الأسامي” عام 1997.
•“يانا” عام 2000.
•“يوم ليك ويوم عليك”، الذي صدر باللهجة المصرية عام 2003، قبل رحيلها بثلاثة أيام فقط.
كما شاركت في أوبريت “الحلم العربي” عام 1998، برفقة نخبة من نجوم الغناء في الوطن العربي، لتترك بصمة مميزة في عمل جمع العديد من الأصوات العربية.
إرث خالد
رغم مرور أكثر من عقدين على رحيلها، يبقى صوت ذكرى وأغانيها حاضرين في قلوب محبيها، شاهدة على موهبة استثنائية خسرها الفن العربي في ظروف مأساوية.
