تحل اليوم الأحد الذكرى السنوية لرحيل الفنانة مريم فخر الدين، التي تركت إرثًا فنيًا مميزًا وبصمة لا تُنسى لدى جمهور السينما المصرية. ورغم أنها لم تكن تحلم بالتمثيل، إلا أن بدايتها جاءت بعد فوزها بجائزة “أجمل وجه” من مجلة إيماج الفرنسية، مما فتح لها الباب لأول بطولة سينمائية لها عام 1951 في فيلم “ليلة غرام”.
أبدعت مريم فخر الدين خلال الخمسينيات والستينيات في أدوار الفتاة الرومانسية الرقيقة، حتى أصبحت رمزًا للرومانسية في السينما المصرية، لكنها تمكّنت مع بداية السبعينيات من التنوع في أدوارها، مما ساعدها على كسر الصورة النمطية التي ارتبطت بها.
وتُعتبر مريم من أكثر نجمات جيلها إنتاجًا فنيًا، حيث شاركت في نحو 200 عمل سينمائي، وهو رقم قياسي في تاريخ السينما المصرية. لم تكتفِ بالتمثيل فقط، بل خاضت أيضًا تجربة الإنتاج السينمائي، وقدمت 9 أفلام من إنتاجها، منها “رنة الخلخال” عام 1955 و”رحلة غرامية” و”أنا وقلبي” عام 1957.
من أبرز أفلامها التي يتذكرها الجمهور: “الأرض الطيبة” (1954)، “رد قلبي” (1957)، “حكاية حب” (1959)، “البنات والصيف” (1960)، “القصر الملعون” (1962)، “الأيدي الناعمة” (1963)، “طائر الليل الحزين” (1977)، “شفاه لا تعرف الكذب” (1980)، “زيارة سرية” (1981)، “بصمات فوق الماء” (1985)، “احذروا هذه المرأة” (1991)، و”النوم في العسل” (1996).
تزوجت مريم للمرة الأولى عام 1952 من المخرج محمود ذو الفقار، وأنجبت منه ابنتها إيمان، ثم انفصلا عام 1960. تزوجت لاحقًا من الدكتور محمد الطويل، وأنجبت منه ابنها أحمد، لكن زواجهما انتهى بعد أربع سنوات. في 1968، ارتبطت بالمطرب السوري فهد بلان، إلا أن زواجهما لم يستمر طويلًا. كما تزوجت من شريف الفضالي ليكون زوجها الرابع، وانتهى هذا الزواج أيضًا بالطلاق.
رحلت مريم فخر الدين في مثل هذا اليوم، 3 نوفمبر 2014، تاركة خلفها إرثًا فنيًا خالدًا في ذاكرة السينما المصرية وجمهورها.
