فُجع الوسط الفني المصري صباح اليوم الثلاثاء، بخبر وفاة الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، والتي رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 93 عامًا، داخل منزلها بالقاهرة، بعد مسيرة فنية حافلة استمرت أكثر من سبعة عقود، قدّمت خلالها أعمالًا خالدة في المسرح والسينما والتلفزيون، واعتُبرت واحدة من أبرز رموز الفن المصري والعربي، حيث أُطلق عليها لقب “سيدة المسرح العربي”.
وأكد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، نبأ الوفاة، مشيرًا إلى أن ترتيبات الجنازة والعزاء لم تُحدد بعد، وجار التنسيق مع أسرة الفنانة الراحلة لإعلان التفاصيل خلال الساعات المقبلة.
مسيرة فنية استثنائية
ولدت سميحة أيوب في 8 مارس 1932 بحي شبرا بالقاهرة، وبدأت مسيرتها الفنية مبكرًا بعد تخرجها في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث لفتت الأنظار بموهبتها اللافتة وصوتها المسرحي القوي، فسرعان ما أصبحت من نجمات الصف الأول في المسرح المصري.
من أبرز أعمالها المسرحية التاريخية:
- “الناس اللي في السما الثامنة”
- “رابعة العدوية”
- “سكة السلامة”
- “الفتى مهران”
- “السلطان الحائر”
- “دائرة الطباشير القوقازية”
وقد عملت مع عمالقة الإخراج المسرحي مثل يوسف وهبي وزكي طليمات وكرم مطاوع.
كما شاركت في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية البارزة، منها أفلام:
- “الطريق المسدود”
- “الليلة الأخيرة”
- “فجر الإسلام”
- “الخرساء”
وعلى شاشة التلفزيون، أبدعت في أعمال مثل:
- “الضوء الشارد”
- “العائلة”
- “بنت من شبرا”
- “قنديل البحر”
تكريمات وجوائز
حصلت سميحة أيوب على جائزة الدولة التقديرية في الفنون، كما نالت وسام الفنون والآداب من الطبقة الأولى، وكرمت في العديد من المحافل الدولية والعربية. كما شغلت منصب مديرة المسرح القومي لفترة طويلة، وساهمت في تطويره وفتح أبوابه أمام جيل جديد من الفنانين.
برحيل سميحة أيوب، يفقد المسرح العربي أحد أعمدته، وتفقد مصر قامة فنية وإنسانية كبيرة، كانت شاهدة على مراحل تطور الفن في البلاد، وساهمت في تشكيل وجدانه عبر أدوار رسّخت مكانتها في ذاكرة الجمهور.
رحم الله الفنانة القديرة، وألهم محبيها وأهلها الصبر والسلوان.
