أعرب المهندس محمد سيف الأفخم، الرئيس الشرفي للهيئة الدولية للمسرح، عن بالغ حزنه وألمه لرحيل الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، التي وافتها المنية صباح اليوم، مؤكدًا أن المسرح العربي فقد برحيلها أحد أعمدته الراسخة ورموزه البارزة.
وفي بيان صحفي صدر عنه، قال الأفخم إن الراحلة كانت مثالاً للتفرد والإبداع، ونجحت خلال مسيرتها الطويلة في ترسيخ مكانة المسرح العربي على الساحة الدولية، حيث مثلت صوتًا فنيًا متميزًا وضميرًا إنسانيًا يحمل هموم الناس وقضاياهم. وأكد أن فقدانها يشكّل خسارة لا تعوض، ليس فقط للفن والمسرح، بل للثقافة العربية بأسرها، فهي واحدة من القامات الفنية التي أسهمت في تشكيل وعي أجيال متعاقبة من المبدعين.

وأضاف الأفخم أن الفنانة الراحلة لم تكن مجرد فنانة متميزة، بل كانت رمزًا ثقافيًا ومصدر إلهام للعديد من المسرحيين الشباب، مشيرًا إلى أن الهيئة الدولية للمسرح كانت دائمًا حريصة على إبراز مكانتها وتقدير عطائها الكبير. ولفت إلى أنه اختارها لكتابة كلمة يوم المسرح العالمي في أحد الأعوام، وهو اختيار جاء تقديرًا لمكانتها ودورها الريادي في إثراء المشهد المسرحي العربي والدولي.
واستذكر الأفخم بكل فخر اللحظة التي قامت فيها الفنانة الراحلة بتكريمه خلال الدورة السادسة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، وهي دورة حملت اسمها تكريمًا لمسيرتها الزاخرة بالعطاء، وهو ما اعتبره وسامًا غاليًا على صدره.
وأوضح أن سميحة أيوب كانت صوتًا حقيقيًا للمسرح، تؤمن برسالته السامية في التعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع، وأن أعمالها ستظل حيّة وخالدة في ذاكرة الفن العربي، لما حملته من صدق وأصالة وعمق إنساني وفكري.
وفي ختام بيانه، تقدم الأفخم بخالص العزاء إلى أسرة الفنانة ومحبيها وزملائها في الوسط الفني، داعيًا الله أن يتغمدها بواسع رحمته. كما أكد أن الهيئة الدولية للمسرح ستظل وفية لاسمها ومسيرتها، وستعمل على تخليد ذكراها بما يليق بمكانتها الرائدة في تاريخ المسرح العربي.
