أعلنت المملكة العربية السعودية عن جاهزيتها الكاملة لاستقبال ضيوف الرحمن لموسم حج 1446هـ، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية والصحية والتقنية، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي استعرض استعدادات الجهات المعنية لخدمة الحجاج.
وأوضح معالي المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، أن الوزارة بالتعاون مع الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، جهزت أكثر من 25 ألف حافلة و9 آلاف سيارة أجرة، إلى جانب تخصيص 18 مسارًا لنقل الحجاج بين المدن والمشاعر، مع الانتهاء من صيانة أكثر من 7,400 كيلومتر من الطرق وفحص 247 جسرًا لضمان سلامة البنية التحتية.
كما أشار إلى توسيع مبادرة الأسفلت المطاطي المرن من محطة قطار المشاعر في مزدلفة حتى عرفة، لتوفير راحة أكبر للمشاة من خلال تقنيات حديثة تقلل من الإجهاد وتحسن من تجربة المشي. وأضاف أن تقنية تبريد الطرق تم تطبيقها هذا العام بنسبة 82% أكثر من العام الماضي، خاصة في محيط مسجد نمرة، مما أدى إلى خفض درجات حرارة الطرق بنحو 12 درجة مئوية.
من جانبه، أكد معالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، جاهزية القطاع الصحي لخدمة ضيوف الرحمن، مشيرًا إلى ارتفاع الطاقة السريرية بنسبة 60% مقارنة بالعام الماضي، واستعداد أكثر من 50 ألف كادر طبي وفني لتقديم الرعاية الصحية، مع تأكيد استقرار الوضع الصحي وعدم رصد أي أوبئة.
وكشف معاليه عن إنشاء مستشفى طوارئ جديد في مشعر منى بسعة 200 سرير، إلى جانب 3 مستشفيات ميدانية بطاقة تفوق 1200 سرير، و71 نقطة طوارئ، و900 سيارة إسعاف، و11 طائرة إخلاء، وأكثر من 7500 مسعف. كما جرى تشغيل 3 مستشفيات كبرى بالقطاع الخاص لأول مرة، في إطار تعزيز الشراكة وتوسيع نطاق الخدمة.
وأكد الوزير على أهمية التزام الحجاج بالإرشادات الصحية، وتجنب الإجهاد الحراري، والاستفادة من الخدمات المتاحة، بما يضمن موسم حج صحي وآمن. وفي ختام كلمته، رفع الشكر للقيادة الرشيدة على الدعم اللامحدود، مؤكدًا اعتزاز الوزارة بخدمة ضيوف الرحمن على أكمل وجه.
