نظّم مجلس الشباب المصري بالتعاون مع منظمة “مسلمون حول العالم” (MATW) النسخة الثالثة من المسابقة القرآنية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، بمشاركة 1200 طفل من أطفال غزة المقيمين في مصر. تأتي هذه الفعالية في إطار دعم الهوية الثقافية والدينية لهؤلاء الأطفال وتوفير بيئة آمنة ومحفزة للنمو الروحي والفكري.
وقد حظي الفائزون بجوائز مالية قيمة، فيما تم تكريم جميع المشاركين بهدايا عينية تشجيعًا لهم وتقديرًا لاجتهادهم في حفظ كتاب الله. وتهدف هذه المبادرة إلى غرس القيم الدينية وتعزيز الانتماء الديني لدى الأطفال، إلى جانب تنمية قدراتهم ومهاراتهم من خلال التنافس الشريف والبيئة الإيجابية التي توفرها هذه الفعالية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن هذه المبادرة تُعد رسالة حب وسلام من مصر إلى العالم، وتجسد مكانة مصر كأرض احتضان وسلام لمختلف الجنسيات. وأضاف أن القرآن الكريم يمثل رابطًا إنسانيًا يوحّد القلوب، وأن حفظه لا يقتصر على كونه فضيلة دينية، بل يسهم في بناء شخصية الطفل وزرع قيم الانضباط والاجتهاد.

وأوضح ممدوح أن تنظيم المسابقة ينسجم مع جهود المجلس في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتمكين الأطفال من اكتشاف قدراتهم في بيئة تسودها المحبة والدعم المجتمعي.
بدورهم، عبّر ممثلو منظمة “مسلمون حول العالم” عن اعتزازهم بالشراكة مع مجلس الشباب المصري، مشيرين إلى أن هذا التعاون يأتي ضمن استراتيجية المنظمة لتعزيز العمل المجتمعي والإنساني، خاصة في مجالات الإغاثة والتعليم ودعم الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاعات.

وقد شارك في تحكيم المسابقة عدد من علماء الأزهر الشريف ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، حيث أشادوا بأهمية هذه المبادرات في تعزيز القيم الإسلامية وترسيخ الانتماء الديني والثقافي لدى الأطفال.
واختُتمت الفعالية بلحظات إنسانية مؤثرة، حيث عبّر الأطفال وأسرهم عن سعادتهم وامتنانهم لهذه المبادرة التي منحتهم فرصة للتميز والشعور بالاحتفاء، مؤكدين أن مصر ستظل دومًا وطنًا ثانيًا يحتضن آمالهم ويعزز قدراتهم.
