جدة – ماهر عبدالوهاب
في مبادرة فريدة تعبّر عن كرم الضيافة السعودية والاحتفاء بضيوف الرحمن، استضاف رجل الأعمال المعروف مبارك بن دهيكل السلمي في داره بمدينة جدة أربعة من الحجاج القادمين من جنوب إسبانيا، والذين أدوا رحلة الحج على ظهور الخيول، في تجربة مميزة أعادت إلى الأذهان طريقة حج الأندلسيين قديمًا.
وقد حضر الحفل عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم اللواء أنور عشقي، والسفير فؤاد منصوري، ومدير إذاعة جدة سلامة الزيد، والكابتن سعد الجعيد مدير التدريب في أكاديمية الأمير سلطان، إضافة إلى نخبة من رجال الأعمال يتقدمهم الأستاذ أحمد الزبيدي، الذي أهدى الحجاج مشالح فاخرة نالت إعجابهم، إلى جانب الأستاذ أحمد العبيكان، وعدد من الأكاديميين والشعراء والإعلاميين ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي.
بدأت الاحتفالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى الأستاذ مبارك السلمي كلمة ترحيبية عبّر فيها عن سعادته باستضافة الحجاج، متمنيًا لهم حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا، مشيدًا بتجربتهم الفريدة وما تحملوه من مشاق في سبيل أداء الفريضة. كما رحّب بكافة الضيوف الذين شاركوا في هذا اللقاء الإنساني الرفيع.
من جهته، ألقى رجل الأعمال أحمد الزبيدي كلمة أعرب فيها عن فخره بهذه المبادرة التي تعكس روح التضامن الإسلامي، متمنيًا للحجاج الإسبان طيب الإقامة في المملكة وأن يتقبل الله منهم مناسكهم. بعد ذلك، ألقى الشاعر علي الجاسر عددًا من القصائد الوطنية التي أضفت طابعًا وجدانيًا مميزًا على الأمسية.
وتحدث الحاج الإسباني عبد الله هيرنانديز مانشا، المعروف بـ”أمير الرحلة”، موضحًا أن رحلتهم استغرقت سبعة أشهر قطعوا خلالها أكثر من 8000 كيلومتر عبر 13 دولة، منها إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، تركيا، وسوريا، حتى وصولهم إلى مكة. وأضاف أن الرحلة كانت شاقة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة ودرجات الحرارة التي وصلت إلى 20 درجة تحت الصفر، لكن دعم المسلمين في الطريق عزز عزيمتهم.
كما تحدّث الحاج عبد القادر حركاسي، وهو من أصول مغربية، مؤكدًا أن الرحلة تهدف لإحياء تراث الأندلسيين المسلمين، وعبّر عن امتنانه لحفاوة الاستقبال من الشعب السعودي والدعم الكبير الذي قدمته الجهات المختصة.
وفي ختام الحفل، رفع الحجاج أكف الدعاء لله أن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها، شاكرين كل من أسهم في دعم رحلتهم التاريخية إلى بيت الله الحرام.
