في إطار جهود وزارة الثقافة المصرية لتكريم رواد الفكر والأدب الذين أسهموا في تشكيل الهوية الثقافية المصرية، ينظم متحف نجيب محفوظ – الواقع في تكية أبو الذهب – فعالية خاصة بعنوان “الأديب الكبير صبري موسى.. سيرة متجددة”، وذلك غداً الأحد 19 يناير، في تمام الساعة 12 ظهراً. يأتي هذا الحدث ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى تخليد ذكرى الشخصيات الإبداعية البارزة وتعريف الأجيال القادمة بإنجازاتهم.
يشارك في الفعالية نخبة من المثقفين والأدباء، من بينهم د. حسين حمودة، د. شريف الجيار، د. أحمد بلبولة، ود. عفاف طلبة، بالإضافة إلى عدد من الكتاب والصحفيين مثل أيمن الحكيم، حسين عثمان، إيهاب الحضري، وجابر بسيوني. كما تشارك الكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان، زوجة الراحل صبري موسى، لتقدم شهادة شخصية عن حياته وإبداعاته.
يتضمن الحدث معرضاً وثائقياً أعده الكاتب الصحفي طارق الطاهر، المشرف على متحف نجيب محفوظ. يُبرز المعرض رحلة الأديب صبري موسى من خلال مخطوطات بخط يده، بالإضافة إلى شهادات تقدير وإهداءات من كبار المثقفين والأدباء الذين تأثروا بإبداعه، ما يعكس الأثر العميق الذي تركه في الحياة الثقافية المصرية.
صبري موسى، الذي وُلد بمحافظة دمياط في 19 فبراير 1932، يُعد أحد أبرز الأسماء في الأدب والصحافة والسيناريو في مصر. بدأ مسيرته المهنية كمدرس للرسم قبل أن ينتقل إلى عالم الصحافة، حيث عمل بجريدة “الجمهورية” ومجلة “روزاليوسف”، وتقلد عدة مناصب ثقافية مهمة، منها عضوية مجلس إدارة “اتحاد كتاب العرب” وتولي لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة.
تنوعت إسهاماته الأدبية بين الرواية والسيناريو والقصة القصيرة وأدب الرحلات. من أبرز أعماله: رواية “فساد الأمكنة”، “حادث نصف المتر”، وسيناريوهات لأفلام مثل “البوسطجي”، و”الشيماء”، و”قاهر الظلام”. تُرجمت أعماله إلى عدة لغات، ما أكسبه شهرة عالمية، وحصل على جوائز رفيعة، منها جائزة الدولة التشجيعية في الأدب عام 1974، وسام الجمهورية للعلوم والفنون عام 1975، والميدالية الذهبية للأدب المكتوب بغير الإنجليزية من الولايات المتحدة عام 1978، وجائزة الدولة التقديرية عام 2002.
رحل صبري موسى عن عالمنا في 18 يناير 2018، عن عمر يناهز 86 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً أدبياً غنياً يستمر في إلهام الأجيال القادمة.
