يوافق اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة معالي زايد، التي غادرت عالمنا بعد أن تركت إرثاً فنياً زاخراً بأدوارها المميزة وشخصياتها التي لا تُنسى. اكتشفها المخرج القدير نور الدمرداش وقدّمها للدراما التلفزيونية عام 1976 من خلال مسلسل “الليلة الموعودة”، حيث حصلت على أول أجر في حياتها وكان 75 جنيهاً، كما كشفت في إحدى مقابلاتها.
خلال مسيرتها التي شملت أكثر من 80 فيلماً و60 مسلسلاً و6 مسرحيات، نجحت معالي زايد في تقديم شخصيات متنوعة تُعتبر علامات بارزة في تاريخ الفن المصري. تألقت زايد على الشاشة الصغيرة في أعمال درامية شهيرة مثل “دموع في عيون وقحة”، “قصر الشوق”، “بين القصرين”، “حضرة المتهم أبي”، و”موجة حارة” الذي كان آخر أعمالها التلفزيونية، بالتعاون مع المخرج محمد ياسين. أما على الشاشة الكبيرة، فقد أبدعت في أفلام مثل “الشقة من حق الزوجة”، “البيضة والحجر”، و”كتيبة الإعدام”، ليظل اسمها مرادفاً للتجدد والإبداع.
في حياتها الشخصية، تزوجت زايد مرتين؛ الأولى من مهندس، وانفصلا بعد ثلاث سنوات، والثانية من طبيب تعرفت عليه خلال علاجها من التهاب الزائدة الدودية، لكن هذا الزواج أيضاً انتهى بالانفصال في عام 1992. اختارت معالي زايد حياة السعادة والاستقلال دون زواج، ولم تُنجب أطفالاً، ولكنها كانت تكفل طفلاً وتعتبره جزءاً من حياتها.
رحلت معالي زايد، لكنها تركت بصمةً لا تُمحى في عالم الفن المصري والعربي، بما قدّمته من أدوار صنعت من خلالها إرثاً فريداً من نوعه.
