في ندوة “علاقة الدراما بالمجتمع والجمهور” التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الجونة السينمائي، أكد النجم يوسف الشريف أن مهنة الفن من أكثر المجالات تأثيرًا على عقل الإنسان. وأوضح الشريف، خلال الندوة التي شهدت مشاركة الفنانة نيللي كريم والمخرج كريم الشناوي وحضور عدد من الفنانين وضيوف المهرجان، أنه يفكر بعمق في كيفية الوصول إلى عقل المشاهد قبل تقديم أي عمل فني.
وأشار الشريف إلى أن أوروبا تعتمد على الاستعانة بأطباء نفسيين لفهم الطرق المثلى لإيصال المشاعر للجمهور بشكل مؤثر. وأكد قائلاً: “أنا ضد تقليد أي شيء يُعرض في الأفلام أو المسلسلات، لأن الهدف من طرح موضوعات مثل التحرش هو إيصال رسالة توعوية، وليس للتشجيع على هذه الأفعال”، في إشارة إلى الاتهامات التي توجه أحيانًا للأعمال الفنية بترويج العنف أو غيره من السلوكيات السلبية.
وأضاف الشريف أنه خلال فترة من الزمن، عانت الولايات المتحدة من ارتفاع حوادث العنف بين الطلاب، ولكن لم تلقَ السينما اللوم في ذلك. وأوضح أن الدراسات أثبتت أن التعود هو العامل المؤثر في نشر الوعي، حيث أظهرت إحدى الدراسات أن تصنيف مشاهد العنف من قِبل أولياء الأمور انخفض تدريجيًا مع اعتيادهم على تلك المشاهد.
وفيما يخص المسرح، قال الشريف إنه امتنع عن تقديمه سابقًا بتأثير من يوسف شاهين، لكنه يتمنى الآن خوض تجربة المسرح. وأضاف أن الدراما تختلف عن السينما، حيث يُشاهد الجمهور الأفلام في أجواء هادئة تتيح لهم التركيز، في حين يشاهدون المسلسلات غالبًا وسط انشغالاتهم، مما يضيف تحديًا لصناع الدراما.
الجدير بالذكر أن مهرجان الجونة السينمائي شهد خلال أيامه عددًا من الندوات والجلسات الحوارية التي ناقشت قضايا هامة في صناعة السينما، بمشاركة فنانين مثل محمود حميدة، إسعاد يونس، هند صبري، وهاني أبو أسعد، إضافة إلى جلسة خاصة لفريق فيلم “رفعت عيني للسما” وعدد من النقاشات الأخرى حول الصناعة والسينما.
