يحل اليوم، الإثنين 28 أكتوبر، ذكرى ميلاد الشاعر الكبير مأمون الشناوي، أحد أبرز الأسماء التي أثرت المكتبة الموسيقية العربية، والذي تعاون مع نخبة من نجوم الطرب الكبار بفضل موهبته الرفيعة وإحساسه العميق بالكلمات. يعد مأمون الشناوي، شقيق الكاتب كامل الشناوي، من القلة التي أبدعت في التعامل مع أبرز مطربي العصر الذهبي للأغنية العربية، مثل كوكب الشرق أم كلثوم، والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وأسمهان، حيث شكلت أعماله جزءاً لا يُنسى من مسيرة هؤلاء النجوم.
ترك الشناوي بصمة مميزة في مشوار عبد الحليم حافظ، حيث قدّم معه باقة من الأغاني الخالدة، بدءًا من “أنا لك على طول” بألحان محمد عبد الوهاب، مروراً بأغاني “صدفة”، و”نعم يا حبيبي نعم”، و”بعد إيه” من ألحان كمال الطويل، و”لو كنت يوم أنساك” من ألحان محمد الموجي، وصولاً إلى “خسارة خسارة” من ألحان بليغ حمدي و”حلو وكداب” بألحان محمود الشريف.
مع أم كلثوم، كتب مأمون الشناوي كلمات أغنيات لحنها بليغ حمدي، مثل “أنساك يا سلام”، و”كل ليلة وكل يوم”، و”بعيد عنك”، إضافةً إلى الأيقونة الخالدة “ودارت الأيام”، التي لحّنها الموسيقار محمد عبد الوهاب.
تعاون الشناوي مع الفنانة فايزة أحمد في أغنيتي “تهجرني بحكاية” و”بصراحة”، التي لحّنها محمد عبد الوهاب. كما كتب للفنانة أسمهان أغنيتي “قهوة أنا أهوي” و”وامتى هتعرف”، ضمن فيلم “غرام وانتقام” عام 1944.
ولم تكن مسيرة الشناوي لتكتمل دون التعاون مع فريد الأطرش، إذ كتب له عدة أغنيات مميزة، منها “حبيب العمر”، “بنادي عليك”، “أول همسة”، “الربيع”، و”جميل جمال”. تبقى هذه الأعمال شاهدة على موهبة مأمون الشناوي وإرثه الفني الذي ظل نابضاً في وجدان المستمع العربي على مر السنين.
