تحت رعاية هيئة PLAN International Egypt ومؤسسة صناع الحياة ــ مصر ، عًقدت مائدة مستديرة رفيعة المستوى ، حظيت بحضور ممثلين عن وزارة التضامن الاجتماعى والتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى ، وعدد كبير من قيادات العمل الأهلى والتطوعى ومؤسسات المجتمع المدنى ، والمنظمات الحقوقية وبيوت الخبرة القانونية ، والجهات والهيئات المعنية بالتنمية المستدامة ، ولفيف من الحضور .
يأتى إنعقاد هذه المائدة المستديرة بمناسبة مرور سبعة أعوام على صدور قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى رقم 149 لسنة 2019 ” نحو بيئة أكثر تمكينا واستدامة للعمل الاهلى فى مصر ” ولائحته التنفيذية ، وذلك بهدف فتح مساحة من الحوار البناء بين الجهات الفاعلة والمعنية بالعمل الأهلى والتنموى فى مصر .
ومن أجل مناقشة أثر القانون على بيئة عمل مؤسسات المجتمع المدنى ، وأيضا من أجل استعراض الدروس المستفادة من التجارب الناتجة عن الممارسات التطبيقية خلال السنوات الماضية ، بهدف تبادل الرؤى والخبرات حول التحديات والفرص المرتبطة بتنفيذ القانون ، والكشف عن الآليات التى تكفل تعزيز فعالياته وتوسيع مساحة التأثير الايجابى للعمل الأهلى .
يمثل القانون رقم 149 لسنة 2019 نقطة تحول فى توجه مصر نحو تنظيم المجتمع المدنى ، بعد أن حل هذا القانون محل القانون رقم 70 لسنة 2017 الذى كان يواحه العديد من التحديات ، ويفرض العديد من القيود على منظمات المجتمع المدنى ، ومن ثم يعكس القانون رقم 149 لسنة2019 جهدا لـ إعادة ضبط العلاقة القانونية والمؤسسية بين الدولة والمنظمات غير الحكومية ، وقد صدر القانون فى ضوء توجهات سياسية رفيعة المستوى ، وبعد مشاورات مع مختلف الأطراف المعنيـــــة .
ويعتمد القانون على عدد من المبادىء أهمها الشفافية والالتزام بالأحكام الدستورية والمعايير الدولية ، بهدف تعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدنى فى جهود التنمية الوطنية من خلال وضع أطر واضحة لتأسيس وعمل ومتابعة منظمات المجتمع المدنى .
الأستاذ زيد العوامرة : مدير البرامج بهيئة بلان إنترناشيونال إيجيبت
تحدث عن جهود ” هيئة بلان أنترناشيونال إيجبت ” لإعداد ورقة سياسات حول سبل تعزيز وتحسين بيئة العمل الأهلى فى مصر تتضمن مجموعة من التوصيات العملية المستندة إلى الخبرات الميدانية والتطبيقية لمؤسسات المجتمع المدنى ، بهدف إثراء الحوار مع صناع القرار والجهات المعنية ودعم تطوير السياسات ذات الصلة .
الأستاذ أيمن عبد الموجود : الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي في مصر
تحدث عن دعم وزارة التضامن الاجتماعى لمؤسسات المجتمع المدنى فى مصر ، وأكد على حرص وتوجيهات القيادة السياسية بإعادة دراسة تشريع العمل الأهلى فى مصر بتشريع جديد وفقا للدستور والقانون ، على أن يصدر بعد حوار مجتمعى مستفبض نتج عنه القانون 149 لسنة2019 لكى يحقق طموحات كثيرة مقارنة بالقوانين السابقة .
وأوضح عبدالموجود عددا من القوانين السابقة التى نظمت العمل الأهلى فى مصر ، والتى بدأت بالقانون رقم 32 لسنة 1964 ، والقانون 153 لسنة 1999 ، ولم تصدر لائحته التنفيذية وحكم بعدم دستوريته ، ومن ثم عاد العمل بالقانون رقم 32 مرة ثانية ولفترة إنتقالية إلى حين صدور القانون رقم 84 لسنة 2002 ، ولمعوقات فى التطبيق صدر القانون رقم 70 لسنة 2017 الذى يعد أسوأ قانون فى تاريخ العمل الأهلى فى مصر إلى أن صدر القانون رقم 149 لسنة 2019 الذى يعد أفضل قانون على مستوى المجتمع المدنى فى مصر .
وذكر أن فى مصر مايقرب من الـ 52 الف جمعية ومؤسسة للعمل الأهلى ، وكان الرهان بعد صدور القانون الجديد على هذا العدد ، بعد أن حدد القانون فترة 6 أشهر للجمعيات لكى توفق أوضاعها ، وأكد على حكم المحكمة الإدارية العليا برجوع الجمعيات التى تم حلها من قبل الجهات الإدارية لكى توفق أوضاعها ، وقامت مايقرب من الـ 2000 جمعية ومؤسسة بتوفيق أوضاعها خلال هذه المهلة ، ثم مد القانون فترة 6 أشهر أخرى للجمعيات التى لم توفق أوضاعها ، ولكن لم يتجاوز العدد هذه المرة الـ 200 جمعية فقط ، وبذلك يصبح الرقم الحقيقى للجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة فى مصر نحو 36 الف جمعية .
م.عمرو حسنى : رئيس الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلى بوزارة التضامن الاجتماعى
أكد أن القانون رقم 149 لسنة 2019 صدر بتوجيهات من القيادة السياسية لتلافى عيوب القانون رقم 70 لسنة 2017 وذلك طبقا لنص المادة 75 من الدستور المصرى لعام 2014 ، وعدد أهم وأبرز المزايا التى جاءت فى القانون ومنها منع العقوبات السالبة للحرية إلا بناءا على أحكام قضائية ، وتسهيل إجراءات التأسيس ، والاستدامة المالية ولم تعد تقتصر على التبرعات . كما تحدث أيضا عن التحول الرقمى بوصفه الشغل الشاغل لوزارة التضامن كونه يسهل عملية رصد نتائج جهود مؤسسات المجتمع الأهلى بشكل لحظى ، ويساعد فى عرض النتائج على متخذ القرار .
م. أحمد موسى : المدير التنفيذى ــ مؤسسة صناع الحياة مصر
تحدث عن التعاون المشترك والبناء بين مؤسسة صناع الحياة ، وهيئة هيئة بلان أنترناشيونال إيجبت ، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدنى المشاركة فى المائدة المستديرة مثل ” مصر الخير والأورمان وبنك الطعام
ومؤسسة ساويرس للتنمية الإجتماعية ، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدنى .
وعن القانون 149 لسنة 2019 أكد موسى على إستفادة المؤسسة بشكل كبير من القانون بعد صدوره بالقدر الذى ساعد المؤسسة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية ، كونها واحدة من مؤسسات المجتمع المدنى التى تعد شريك فى عملية التنمية التى تشهدها مصر تحت مظلة وزارة التضامن الإجتماعى والتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى .
وأوضح موسى : أن القانون سمح بتأسيس شركات تملكها مؤسسات المجتمع المدنى ، ولذلك قامت صناع الحياة منذ 3 سنوات بتأسيس شركة خاصة من خلال وزارة التضامن الاجتماعى ووفقا للقانون ، وهى تعمل من أجل مؤسسة صناع الحياة وأيضا للغير ، وتدر الشركة أرباحا تعود بالنفع على المؤسسة ، وتساعد على تقليل المصروفات الإدارية التى تهدف المؤسسة إلى تقليلها ، إضافة إلى تعظيم الإستفادة من العائد فى دعم العمل الأهلى إلى جانب التبرعات .
وأكد موسى على إدارة المؤسسة لعدد من المشروعات مع بعض الجهات الدولية المانحة والاتحاد الأوربى وكانت الموافقات قبل صدور القانون تستغرق وقتا طوبلا ، قد يصل إلى عامين أحيانا ، ولكن بعد صدور القانون أصبحت هناك تيسيرات كبيرة فى الموافقات التى أصبحت تستغرق وقتا فى حدود الـ 60 يوما ، وهذا يعد إنجازا كبيرا لإستكمال المشروعات ، وعدم تعطلها أو توقفها إنتظارا للموافقات ، ويبقى التحدى فى عملية التجديد التى تتطلب إعادة للإجراءات . وأكد موسى أن القانون الجديد سمح بإنشاء فروع للمؤسسة فى الخارج .
وأوضح أنه جارى بالفعل العمل على تحقيق هذا الهدف ، وإختتم بأن المؤسسات الكبرى مثل صناع الحياة بها عدد كبير من المتطوعين ولذلك فهى تحتاج إلى إستدامة مالية للمشروعات ، وقد حقق القانون الجديد لها العديد من النواحى الإيجابية التى تساعد على تحقيق تلك الاستدامة .
الأستاذ حاتم متولى : نائب رئيس الامانة الفنية ـ التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى
تحدث عن إهتمام الدولة بالمجتمع المدنى ، وعن التحالف الوطنى أفاد : أنه تم إطلاق التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في مارس 2022 ، استجابة لإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2022 عامًا للمجتمع المدني . جاء هذا التحالف كأول استجابة من المجتمع المدني لإجراء حوار مجتمعي موسع ، بهدف تنسيق الجهود بين كافة أطراف العمل الأهلي والتنموي تحت مظلة واحدة .
وأكد متولى ان التحالف يهدف إلى تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والحكومة والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين .
هذا وقد شهدت المائدة تفاعل عدد كثير من الحضور ، وإستعراض لعدد من التجارب الناجحة ، إلى جانب عرض موجز لورقة عمل حول الأهداف والركائز الرئيسية ونطاق عمل القانون ، وأكدت النقاشات على أن الفرص أكبر من التحديات ، خاصة وأن القانون الحالى قد عالج القيود الصارمة ومنح المؤسسات القدرة على تلقى الأموال كونها خطوة تساعد على تنمية موارد الجمعيات من أجل تحقيق أهدافها .
