شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، الذي عُقد أمس الخميس برئاسة جنوب أفريقيا، تحت عنوان “الأمم المتحدة ثمانون عامًا: إعادة التأكيد على أن السلام طريق التنمية الاقتصادية المستدامة”، وذلك على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي كلمته، شدد سموه على أن العالم يواجه اليوم مستويات متصاعدة من عدم المساواة واضطرابات اقتصادية ألقت بظلالها على حياة الملايين، إضافة إلى تصاعد التوترات الإقليمية والدولية والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي، وهي تحديات تهدد استقرار النظام الدولي وتعرقل جهود التنمية المستدامة.
وأكد سمو وزير الخارجية أن معالجة هذه التحديات تتطلب تضامنًا دوليًا صادقًا وتعاونًا متعدد الأطراف قائمًا على المسؤولية المشتركة، مشيرًا إلى أهمية الدور المحوري لكل من الأمم المتحدة ومجموعة العشرين كمنصات لتنسيق الجهود السياسية والاقتصادية وتعزيز التعاون الدولي.
ونوّه سموه بأن المملكة ترى في ترسيخ السلام ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وتهيئة بيئة آمنة لجذب الاستثمارات وتحفيز التجارة وبناء شراكات طويلة الأمد، مضيفًا أن التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر يمثلان فرصًا واعدة لخلق اقتصادات أكثر مرونة، بما يتيح مشاركة أوسع للنساء والشباب في مسيرة التنمية.
كما استعرض سموه النجاحات التي حققتها المملكة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تمكنت من تعزيز مرونتها الاقتصادية، والحفاظ على استقرار معدلات التضخم، وتحقيق نمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، إلى جانب تسجيل انخفاض قياسي في معدلات البطالة.
وفي ختام كلمته، جدد وزير الخارجية تأكيد المملكة على التزامها بمواصلة العمل عبر دبلوماسيتها الاقتصادية لبناء الجسور بين السياسات التنموية والأمنية، بما يسهم في جعل النظام الدولي أكثر قدرة على تحقيق السلام والازدهار معًا
