تستقبل الساحة الفنية العربية اسمًا جديدًا يبدو أنه لا يدخلها من الباب التقليدي، بل يختار منذ خطوته الأولى أن يترك بصمته الخاصة… إنه الفنان راغد، الذي يستعد لتقديم أول أعماله الفنية بعنوان «إي تستاهل»، في انطلاقة تحمل ملامح مشروع فني مختلف، وتكشف عن فنان لا يكتفي بالغناء، بل يمتلك أدواته الفنية كاملة.
منذ الإعلان عن العمل، يلفت راغد الأنظار بفكرة أساسية تميّزه عن الكثير من الأصوات الجديدة؛ فهو مغنٍ وكاتب وملحن، ويختار أن يكون صاحب الكلمة واللحن في أعماله، لتأتي تجربته الفنية نابعة من رؤيته وإحساسه وهويته الخاصة، بعيدًا عن تقديم نفسه بصورة مستنسخة أو تشبه تجارب أخرى.
وتأتي أغنية «إي تستاهل» كأول محطة رسمية في مسيرة راغد الفنية، وهي من كلماته وألحانه، في خطوة تؤكد منذ البداية أنه لا يريد أن يكون مجرد صوت يؤدي أعمالًا كتبها ولحّنها الآخرون، بل فنانًا يصنع هويته بنفسه، ويكتب لنفسه ويترجم أفكاره ومشاعره إلى موسيقى وأغنيات تحمل توقيعه.
وعلى مستوى التنفيذ الموسيقي، تولّى فادي جيجي مهمة التوزيع والميكس والماسترينغ، فيما يتولى المخرج عبد الوهاب الخطيب إخراج الفيديو كليب، في تعاون يراهن على تقديم العمل بصورة بصرية توازي هويته الموسيقية وتمنح الأغنية حضورها الكامل.
ولا تقف تفاصيل المشروع عند حدود الأغنية الأولى، إذ يأتي العمل ضمن تعاون إنتاجي طويل المدى بين راغد وSS Management، في إطار مشروع يهدف إلى بناء مسيرة فنية متكاملة ومدروسة، وليس مجرد طرح أغنية عابرة.
أما إدارة أعمال راغد فتتولاها علاء زغيبي، الذي يرافق المرحلة الجديدة من مسيرة الفنان ويعمل على إدارة خطواته الفنية المقبلة ضمن رؤية واضحة ومدروسة.
ويبدو أن «إي تستاهل» لن تكون سوى البداية؛ فراغد يحضّر لعدد من الأعمال الفنية المقبلة التي ستظهر تباعًا، في مسار يسعى من خلاله إلى تثبيت حضوره وتقديم نفسه بصورة مختلفة منذ اللحظة الأولى.
ما يميّز تجربة راغد حتى الآن هو أنه لا يدخل الساحة بحثًا عن تقليد نجاح موجود، ولا يحاول أن يشبه أحدًا. على العكس، يبدو أنه يراهن على صناعة شخصية فنية خاصة به، تجمع بين الصوت والكتابة والتلحين والحضور، وتمنحه مساحة أكبر للتحكم في تفاصيل مشروعه.
ومع «إي تستاهل»، يضع راغد أول حجر في مسيرته، لكن الرسالة تبدو أكبر من أغنية أولى؛ إنها إعلان عن فنان يريد أن يُعرف باسمه وبصوته وبأفكاره، وأن يترك انطباعًا مختلفًا منذ البداية.
الساحة الفنية أمام اسم جديد، لكن الطموح الذي يحمله راغد لا يبدو جديدًا أو عاديًا…
فهل تكون «إي تستاهل» الشرارة الأولى لانطلاقة فنية كبيرة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
