انعقد بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” في العاصمة التونسية، اليوم الإعلامي لرصد الاحتياجات والأضرار اللاحقة بالقطاعات التربوية والثقافية والعلمية في الدول العربية المتأثرة بالنزاعات والأزمات والكوارث والطوارئ، وذلك بمقترح من المملكة العربية السعودية بصفتها رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة.
الحدث شهد تفاعلًا واسعًا من الدول العربية، واستعرضت خلاله تقارير وتجارب من السودان وسوريا والصومال وليبيا ولبنان واليمن، عكست حجم الأضرار التي طالت هذه القطاعات الحيوية، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجهها وسبل الاستجابة لها.
وأكد رئيس المجلس التنفيذي للألكسو، ممثل المملكة العربية السعودية هاني بن مقبل المقبل، أن انعقاد هذا اليوم يأتي ترجمة عملية لقرارات المجلس التنفيذي منذ أكثر من عام، بعد مقترح ليبيا بإدراج بند دائم لمتابعة أوضاع الدول المتأثرة بالأزمات، ثم المبادرة السعودية بتشكيل لجنة خاصة، وصولًا إلى تبني المملكة مقترح عقد هذا اليوم الإعلامي كآلية عملية للتنسيق والعمل المشترك.
وأوضح المقبل أن الهدف يتمثل في تحديد الاحتياجات الفنية والمالية للدول المتضررة، وتوجيه الدعم المناسب لها، مشددًا على أن هذه الدول بحاجة ماسة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى دعم الألكسو، للحفاظ على استمرارية العملية التعليمية والثقافية والعلمية. كما أعرب عن شكره للجنة متابعة الأوضاع التربوية والثقافية والعلمية بالدول المتأثرة، تقديرًا لجهودها الكبيرة التي مهدت لانعقاد هذا اليوم الإعلامي.
ويأتي تنظيم اليوم الإعلامي تنفيذًا لقرارات المجلس التنفيذي في دورته الـ123 (مايو 2025)، التي أقرت المقترح السعودي بعقده بهدف تعزيز التواصل مع الدول العربية المتأثرة بالأزمات، وتحديد أولوياتها، ووضع خطط عملية للاستجابة لاحتياجاتها، بما يضمن حماية حق الأجيال في التعليم والثقافة والمعرفة رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها.
