رغم التقدم العلمي الهائل والتلسكوبات العملاقة التي تمسح السماء يوميًا، ما زالت خرافة “نيبيرو” تجد من يصدقها، إذ يروج البعض لفكرة كوكب غامض يقترب من الأرض ليدمرها، بينما تؤكد الأوساط العلمية والفلكية أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة.
تقرير للجمعية الفلكية بجدة أوضح أن أسطورة نيبيرو نشأت من تفسيرات خاطئة لنصوص سومرية قديمة، وروّج لها بعض الأشخاص منذ التسعينيات، لتعود إلى الواجهة مع أحداث مثل نهاية تقويم المايا في 2012، ثم أعيد تدويرها في تواريخ مختلفة مثل 2017 و2020، والآن تُربط مجددًا بعام 2025.
علميًا، لم يُرصد أي جرم بهذا الاسم أو المدار في النظام الشمسي، كما أن قوانين الجاذبية تمنع وجود كوكب ضخم خفي دون تأثير واضح على مدارات الكواكب الأخرى، وهو ما لم يحدث إطلاقًا. وكالة “ناسا” بدورها أكدت مرارًا أن “نيبيرو مجرد خرافة إنترنت”.
لكن لماذا يصدق الناس مثل هذه الأساطير؟ يفسر الخبراء ذلك بعوامل نفسية وثقافية، مثل نزعة المؤامرة، والقلق من المستقبل، والرغبة في امتلاك “معرفة خاصة” تميز الفرد عن الآخرين. الإنترنت أيضًا يعزز هذه الخرافات من خلال خوارزميات تعيد تدوير نفس المحتوى، مما يضعف التفكير النقدي.
التقرير لفت إلى أن الزلازل، البراكين، تسارع دوران الأرض، وحتى تغيرات المجال المغناطيسي، جميعها ظواهر طبيعية معروفة لا علاقة لها بأي “كوكب خفي”. وفي النهاية، تكشف قصة نيبيرو عن خطورة غياب الوعي العلمي، وكيف يمكن أن يختلط الخوف بالجهل لخلق كوارث لا وجود لها إلا في المخيلة.
