كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في الولايات المتحدة عن أن تركيبة حليب الأم ليست ثابتة، بل تتغير تبعًا لأوقات اليوم بما يتماشى مع الساعة البيولوجية
فإن حليب الأم يُعد أول “غذاء خارق” للرضع، إذ يمدهم بالفيتامينات والمعادن والمركبات الحيوية التي تعزز جهاز المناعة، إضافة إلى إشارات تؤثر على إيقاع النوم واليقظة لديهم.
قام الباحثون بجمع 236 عينة حليب من أمهات في أوقات مختلفة: السادسة صباحًا، الثانية عشرة ظهرًا، السادسة مساءً، ومنتصف الليل. أظهرت النتائج أن بعض المكونات مثل الميلاتونين والكورتيزول تختلف مستوياتها خلال اليوم؛ حيث يرتفع الميلاتونين ليلًا، بينما يبلغ الكورتيزول ذروته صباحًا.
كما تبين أن هذه التغيرات تساعد الرضع على تنظيم نومهم وتطور جهازهم المناعي. ولاحظ الفريق أن مستويات مركبات أخرى مثل الجلوبولين المناعي (IgA) واللاكتوفيرين تكون أعلى لدى الأطفال حديثي الولادة، بما يعزز مناعتهم في الأسابيع الأولى.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد لتوصيات مستقبلية بمراعاة توقيت إعطاء الحليب المعصور والمخزن للرضع، بما يضمن توافقًا أكبر مع إيقاعاتهم البيولوجية، مما يدعم نومهم الصحي ونموهم السليم.
