اختتمت في القاهرة أعمال الدورة التاسعة لاجتماع اللجنة الفنية السعودية المصرية للنقل البحري والموانئ، بمشاركة وفد رفيع المستوى من الجانبين، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية في قطاع النقل البحري.
وناقش الاجتماع، الذي جمع بين الهيئة العامة للنقل في المملكة ونظرائها من الجانب المصري، سبل تعزيز الربط البحري بين البلدين، لاسيما متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بخطوط النقل البحري لنقل الركاب في خليج العقبة، إلى جانب بحث التحديات الراهنة التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر، وطرح آليات مبتكرة لتجاوزها بما يضمن سلامة واستدامة حركة النقل البحري.
كما استعرض الطرفان خلال الجلسات المشتركة إجراءات تعزيز رقابة دولة الميناء على السفن، بما يتوافق مع المعايير الدولية، ويعزز من مستوى الامتثال والسلامة البحرية. واتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك يتولى رصد أبرز التحديات التي تعترض الملاحة في البحر الأحمر، وتقديم مقترحات عملية لمعالجتها. كما تم الاتفاق على تشكيل فريق آخر مختص بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات والمذكرات الموقعة، بما يضمن سرعة الإنجاز وتفعيل المشاريع المشتركة.
وفي ختام الاجتماعات، جرى الإعلان عن انضمام مصر رسميًا إلى مذكرة تفاهم الرياض للتفتيش والرقابة على السفن، وهي خطوة نوعية من شأنها توحيد الجهود الإقليمية، وتطوير آليات الرقابة البحرية، ما ينعكس إيجابًا على تعزيز التنافسية في قطاع النقل البحري، وتحقيق مستويات أعلى من السلامة والاستدامة.
وشهدت الاجتماعات مشاركة واسعة من الجهات المعنية لدى البلدين، حيث مثل المملكة كل من الهيئة العامة للموانئ، وحرس الحدود، ومشروع “نيوم”، والأكاديمية الوطنية البحرية، في حين ضم الوفد المصري ممثلين عن وزارة النقل، وهيئة النقل البحري، وهيئة موانئ البحر الأحمر، والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، إلى جانب عدد من الكيانات الأخرى ذات الصلة.
ويأتي هذا التعاون امتدادًا للعلاقات التاريخية الوثيقة بين السعودية ومصر، وانعكاسًا لرغبة البلدين في توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات في قطاع النقل البحري والموانئ، الذي يمثل ركيزة أساسية لدعم التجارة الإقليمية والعالمية، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة.
بهذه الخطوات، تواصل المملكة ومصر ترسيخ حضورهما كقوتين محوريتين في قطاع النقل البحري بالمنطقة، مع الالتزام بدفع مسيرة التعاون المشترك نحو آفاق أرحب تسهم في خدمة المصالح الاستراتيجية للبلدين والشعبين الشقيقين.
