في خطوة جديدة لتعزيز قدراته الطبية وتطوير خدماته، دشّن مستشفى الأمير محمد بن سلمان في محافظة عدن مجموعة من الأجهزة الطبية الحديثة التي تُعد من أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية في مجالات التصوير الطبي والتحاليل المخبرية. جاء ذلك بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء اليمني سالم صالح بن بريك، ضمن جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ومن بين الأجهزة التي جرى تدشينها، جهاز أشعة مقطعية متطور يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز دقة التشخيص، خاصة في تصوير القلب والأوعية الدموية، حيث يتميز بقدرة عالية على التقاط صور واضحة حتى في الحالات المعقدة التي تعاني من تسارع غير طبيعي في ضربات القلب. كما تم تزويد المستشفى بجهاز متكامل للتحاليل المخبرية، يتيح سرعة فائقة في فحص العينات وربط النتائج بالأنظمة الداخلية للمستشفى، بما يسهم في رفع كفاءة التشخيص ويزيد من فرص نجاح العلاج.
ويُعد مستشفى الأمير محمد بن سلمان اليوم واحدًا من أبرز الصروح الطبية في اليمن، إذ يقدم أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية في التشخيص والعلاج، ما أسهم منذ تشغيله في إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية ناجحة، بينها ما يزيد على 7 آلاف عملية قلب مفتوح وقسطرة قلبية، فضلًا عن تقديم نحو 3 ملايين خدمة طبية للمستفيدين من مختلف المحافظات اليمنية.
وأكد مسؤولو البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدعم المستمر للقطاع الصحي في اليمن، حيث يشمل عمل البرنامج تنفيذ مشاريع متكاملة تتضمن بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز الطبية، وإعادة تأهيل وتشغيل المنشآت الصحية، إضافة إلى بناء قدرات الكوادر الطبية من خلال التدريب والتأهيل.
ويُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ينفذ حاليًا أكثر من 265 مشروعًا ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات أساسية، هي: الصحة، والتعليم، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية المتنوعة، وذلك بهدف تعزيز التنمية وتحسين مستوى الخدمات في مختلف المحافظات.
ويعكس هذا الإنجاز حجم الأثر الذي أحدثه مستشفى الأمير محمد بن سلمان منذ تأسيسه وتشغيله، حيث لم يقتصر دوره على تقديم الخدمات الطبية فحسب، بل أصبح رمزًا للتكامل التنموي بين المملكة العربية السعودية واليمن، ومثالًا حيًا على دعم البنية الصحية، بما يضمن تحسين حياة المواطنين اليمنيين ويمنحهم فرصًا أفضل للحصول على الرعاية الطبية المتكاملة.
