أثارت دعوة وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو، إلى تغيير اسم مهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي» حالة من الجدل في الأوساط المسرحية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن التغيير يعكس التطور ويشمل أشكالاً مسرحية متنوعة، ومعارض يخشى فقدان المهرجان لقيمته التاريخية.
جاءت دعوة الوزير خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ32 من المهرجان، مساء الاثنين بدار الأوبرا المصرية، مقترحاً أن يحمل المهرجان اسم «مهرجان القاهرة الدولي للمسرح»، وهو ما كان قد طرحه رئيس المهرجان سامح مهران قبل انطلاق الدورة، مؤكداً أن الحاجة باتت ملحة لإضافة صفة «المعاصر» بجانب «التجريبي» بما يسمح بضم المسرحيات الغنائية والكوميدية والاستعراضية.
الفنانة سلوى محمد علي اعتبرت تغيير الاسم «تخلياً عن تاريخ يمتد منذ عام 1988»، مؤكدة أن المهرجان حقق سمعة دولية وجذب أسماء كبرى مثل المخرج البريطاني الراحل بيتر بروك. فيما وصف المخرج عمرو قابيل الأمر بأنه «اعتداء على هوية المهرجان»، معبّراً عن ثقته في أن المسرحيين سيدافعون عن خصوصيته كونه الأول في الشرق الأوسط بمجال المسرح التجريبي.
الناقد الفني حاتم حافظ أعرب عن رفضه للفكرة، مؤكداً أن الحل هو تنظيم مهرجان جديد بمسمى مختلف، بدلاً من تغيير هوية المهرجان الراسخة. بينما رأى الناقد محمد عبد الرحمن أن الجمع بين صفة «التجريبي» و«المعاصر» قد يكون الحل الأمثل، للحفاظ على الهوية مع استيعاب أشكال مسرحية جديدة.
وشهد حفل الافتتاح تكريم المخرج الأميركي العالمي روبرت ويلسون، إلى جانب عروض استعراضية مبهرة، عززت مكانة المهرجان كمنصة بارزة للإبداع المسرحي والحوار الفني.
