تحل اليوم الاثنين ذكرى ميلاد الفنان إيهاب نافع، الذى ارتبط اسمه بتاريخ فني وإنساني استثنائي، جمع بين مسيرته كضابط طيار في سلاح الجو المصري وبين دخوله إلى عالم التمثيل بالصدفة، ليصبح واحداً من أبرز نجوم السينما في الستينيات والسبعينيات.
وُلد إيهاب محمد نافع عام 1935، وتخرج في الكلية الجوية عام 1955 ليعمل ضابطاً طياراً، غير أن الأقدار قادته إلى شاشة السينما بعدما شارك في فيلم “الحقيقة العارية” عام 1963 أمام الفنانة الكبيرة ماجدة الصباحي. كان الفيلم بوابة عبوره الأولى إلى عالم الفن، حيث لمع سريعاً بوسامته وحضوره المميز، ليحجز لنفسه مكانة بارزة في السينما المصرية والعربية.
تُعد زيجات إيهاب نافع من أبرز محطات حياته، إذ تزوج أكثر من عشر مرات، أشهرها زواجه من الفنانة ماجدة عام 1963، والذي أثمر عن ابنتهما الوحيدة غادة. وبعد انفصاله عن ماجدة، عاش تجارب زواج متعددة، منها زواجه من سيدة أسترالية أنجب منها طفلين هما زكريا وجوهرة خلال فترة إقامته في أستراليا، حيث شارك أيضاً في أعمال فنية هناك. كما ارتبط بصحفية خليجية، وسيدة أمريكية من أصل ألماني تعرف عليها في اليونان، وأخرى أردنية، بالإضافة إلى زواجه الشهير من فالترود بيتون، أرملة رجل المخابرات رفعت الجمال الشهير بـ”رأفت الهجان”، واستمر زواجهما سبع سنوات قبل الانفصال.
لم تقتصر حياة نافع على السينما والزواج فقط، بل ارتبط اسمه كذلك بعالم المخابرات، وهو ما كشفه بنفسه في مذكراته التي حملت عنوان “لعبة الفن والمخابرات.. مذكرات الطيار الفنان إيهاب نافع”، حيث تحدث عن أدواره الخفية في هذا المجال. هذه المذكرات أثارت ضجة كبيرة وقت صدورها، وأدت إلى مغادرته مصر لفترة طويلة للعيش في لبنان قبل أن يستقر لاحقاً في أستراليا.
على الصعيد الفني، قدم نافع ما يقرب من 20 عملاً بين السينما والتلفزيون، من أبرزها “دموع صاحبة الجلالة”، “النداهة”، “امرأة مع الشيطان”، “الحب الذي كان”، “بنات آخر زمن”، و”الأسيرة”، فيما كان آخر أفلامه “لصوص خمس نجوم” عام 1994. كما شارك في مسلسل “حواديت فكري أباظة”، ليترك بصمة واضحة في الدراما أيضاً.
رحل إيهاب نافع تاركاً إرثاً فنياً متنوعاً وسيرة شخصية مليئة بالأحداث المثيرة، لكن اسمه ظل محفوراً في ذاكرة الجمهور كالنجم الوسيم الذى جمع بين سماء الطيران وشاشة السينما، وبين حياة مليئة بالأسرار والزيجات المتعددة.
