حقق الشيف المغربي أيوب عياش إنجازًا عالميًا لافتًا بتتويجه بلقب أفضل صانع بيتزا في العالم خلال النسخة الـ22 من بطولة “كابوتو” الدولية التي استضافتها مدينة نابولي الإيطالية، عاصمة البيتزا في العالم. وبذلك، أصبح عياش أول مغربي يظفر بهذا اللقب المرموق، بعد أن أبهر لجنة التحكيم بوصفة مبتكرة جمعت بين النكهة الأصيلة والابتكار العصري، ما جعله محط إشادة واسعة من النقاد والخبراء في مجال الطهي العالمي.
هذا التتويج لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ثمرة سنوات طويلة من الجهد والمثابرة والتكوين المهني، وضع خلالها عياش اسمه واسم بلده المغرب على خريطة الطهي العالمية، وبات نموذجًا مشرفًا للشباب المغربي الطموح الذي يحوّل الموهبة إلى إنجاز حقيقي.
إلا أن إنجاز عياش لم يتوقف عند حدود المسابقات العالمية، إذ أعلن في تصريحات أعقبت تتويجه، عن عزمه الاستثمار داخل وطنه، من خلال إنشاء مطعم متخصص في فنون البيتزا، يحمل بصمته الخاصة ويكون واجهة تُمثل الهوية المغربية في قالب عالمي. وأوضح أن المشروع لا يهدف فقط إلى تقديم أطباق استثنائية، بل يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة تمزج بين المذاق المغربي الأصيل والتقنيات الإيطالية العريقة.
ويطمح عياش إلى أن يكون مطعمه منصة لتكوين وتأهيل الشباب المغربي، من خلال ورش عمل وتكوينات احترافية في فنون الطهي، لنقل ما راكمه من خبرات في إيطاليا إلى أبناء بلده، والمساهمة في خلق جيل جديد من الطهاة القادرين على التنافس في كبريات المطابخ العالمية.
وأكد عياش أن الاستثمار في الطاقات الشابة لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية للمشروع، داعيًا إلى تبني ثقافة تشجيع المواهب وتحويل النجاح الفردي إلى مكسب وطني شامل.
وتجسد قصة نجاح أيوب عياش رؤية متكاملة للربط بين الإنجاز الفردي والتنمية المحلية، حيث يرى أن التتويج الحقيقي لا يكتمل إلا حين يتحول إلى مشروع يخدم المجتمع، ويعزز مكانة المغرب على الساحة الدولية، سواء في فنون الطهي أو في الاستثمار في الإنسان والثقافة.
