أ
أسدل الستار مساء الخميس 21 أغسطس 2025، على الدورة التاسعة والخمسين من مهرجان قرطاج الدولي، بحفل ضخم أحيتْه النجمة الإماراتية أحلام، التي عادت إلى خشبة قرطاج بعد غياب دام 27 عامًا، لتتألق في ليلة ختام استثنائية أمام جمهور غفير ملأ مدرجات المسرح الأثري.
وقدّمت أحلام للحضور أساور ضوئية ملونة وزعتها عليهم في بداية الحفل، لإضفاء مشهد بصري مميز على السهرة التي اتسمت بالأناقة والفخامة، في مشهد تفاعلي مبهر عزّز من ارتباط الجمهور بالفنانة وأضفى على الحفل أجواءً ساحرة.
صعدت أحلام المسرح على موسيقى أغنية “ألف ليلة وليلة” لكوكب الشرق أم كلثوم، وسط تصفيق حار وهتافات محبة من جمهور قرطاج، لتبدأ حفلها بأغنيتها الشهيرة “نويالك على نية”. وخاطبت الجمهور التونسي بكلمات دافئة قالت فيها:
“أهلي أهل تونس الغاليين، جيتكم من دار زايد بكل حب وشوق، وحشتوني برشا برشا… وجودي اليوم معكم في قرطاج هو لقاء القلوب، وقلبي مشتاق لكم.”
وخلال الحفل، عبّرت الفنانة عن امتنانها الكبير لحفاوة الاستقبال، مؤكدة أن بدايات نجاحها الفني كانت من مهرجان قرطاج:
“أنتم أول جمهور دعمني في مسيرتي… عندما تكون البداية قرطاج، تكون الاستمرارية ناجحة.”
وقدّمت الشكر لإدارة المهرجان ووزارة الشؤون الثقافية التونسية وسفارة دولة الإمارات في تونس، كما ثمّنت جهود المايسترو وليد فايد الذي قاد الفرقة الموسيقية المصاحبة لها.
وفي لفتة وفاء، وجّهت أحلام تحية خاصة للملحن الكويتي الكبير أنور عبدالله، معتبرة إياه “الرجل الأول” في مشوارها الفني وصاحب الفضل في اكتشافها وتقديمها للجمهور.
على مدار ثلاث ساعات، أبدعت أحلام في أداء باقة من أجمل أغانيها التي شكّلت علامات فارقة في مسيرتها الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، وتفاعل معها الجمهور بالغناء والتصفيق. من بين الأغاني التي قدّمتها: مثير، طلنا نحب، ما يصح إلا الصحيح، قول عني ما تقول، تدري ليش، إلى جانب مختارات من أعمالها الكلاسيكية التي رسخت حضورها كواحدة من أهم نجمات الطرب العربي الأصيل.
ليلة طربية بامتياز اختتمت بها أحلام مهرجان قرطاج، مؤكدة مرة أخرى مكانتها في قلوب جمهورها العربي، وتحديدًا التونسي، الذي منحها حبًا استثنائيًا منذ بداياتها وحتى اليوم.
