أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن معبر رفح البري من الجانب المصري يعمل دون انقطاع على مدار الساعة، نافيًا ما يُشاع حول إغلاقه. وشدد على أن جميع الادعاءات التي تحاول النيل من الدور المصري في دعم غزة صادرة عن “مفلسين سياسيًا وأخلاقيًا”، بحسب وصفه.
وأوضح عبد العاطي، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج “مساء dmc” المذاع مساء الأربعاء، أن أكثر من 5 آلاف شاحنة مساعدات تصطف حاليًا أمام المعبر في انتظار العبور، غير أن التواجد العسكري الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر يعوق عملية إدخال هذه المساعدات، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال تستهدف الشاحنات وتعرقل وصول الدعم الإنساني إلى السكان المدنيين داخل القطاع.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر تبذل جهودًا هائلة على كافة المستويات لإيصال المساعدات، سواء عبر الضغط لفتح المعبر من الجانب الفلسطيني أو تنفيذ عمليات إنزال جوي، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها الفلسطينيون نتيجة المجاعة والحصار.
وانتقد عبد العاطي ما وصفه بحملات الشائعات التي تروج لها عناصر منتمية لجماعة الإخوان الإرهابية، مؤكدًا أن هذه الجماعة تسعى لتضليل الرأي العام وتشتيت الانتباه عن المسؤولية المباشرة لإسرائيل في ما يحدث من إبادة جماعية وتجويع لسكان غزة. وأضاف: “المثير للسخرية أن بعض عناصر هذه الجماعة تتواجد داخل إسرائيل وتزايد على الدور المصري، وهو أمر لا يمكن تصديقه”.
وفيما يخص مرحلة ما بعد انتهاء الحرب، أوضح عبد العاطي أن مصر تمتلك رؤية شاملة وواضحة لإعادة الاستقرار إلى القطاع، تبدأ بترتيبات أمنية فلسطينية بحتة، حيث يجري حاليًا العمل على تدريب نحو 5 آلاف عنصر من الشرطة الفلسطينية داخل مصر، للمشاركة في إدارة الوضع الأمني في غزة بعد الحرب، تجنبًا لأي فراغ أمني قد تستغله جهات معادية.
وأضاف أن القاهرة تستعد لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، ستُعلن خلاله عن تفاصيل خطتها لإدارة المرحلة الانتقالية، والتي تشمل تشكيل إدارة مؤقتة من 15 شخصية تكنوقراطية بارزة من أبناء غزة، تتولى إدارة القطاع لمدة 6 أشهر.
وشدد عبد العاطي في ختام تصريحاته على أن السلطة الوطنية الفلسطينية تظل الجهة الشرعية الوحيدة التي يجب أن تتولى مسؤولية إدارة قطاع غزة والضفة الغربية، باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
