أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي قرارات غير مسئولة تتخذها الحكومة الإسرائيلية بشأن قطاع غزة، مشددًا على أن القاهرة تبذل جهودًا مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي بهدف وقف الحرب الإسرائيلية الدموية على القطاع.
وأوضح عبد العاطي، خلال لقائه بالإعلامي أسامة كمال في برنامج “مساء dmc” المذاع على قناة dmc مساء الأربعاء، أن الموقف المصري ثابت وواضح في دعم القضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن الحل يكمن في توفر الإرادة السياسية والنوايا الحسنة من جميع الأطراف، ما سيُسهم في التوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب المستمرة ويفك الحصار الذي يعاني منه سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن إسرائيل تنفذ حملة تجويع ممنهجة ضد الفلسطينيين.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر على تواصل مستمر مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بما في ذلك حركة حماس، وتدفع بكل قوة نحو وقف العمليات العسكرية، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية، إلى جانب السعي لإطلاق سراح الرهائن وعدد من الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن الأمن لن يتحقق من خلال التوسع العسكري أو محاولات السيطرة بالقوة على القطاع.
وأضاف عبد العاطي أن السياسات الإسرائيلية الحالية لا يمكن القبول بها، خاصة تلك التي تستهدف فرض الهيمنة بالقوة على غزة، مشددًا على أن الحل يكمن في احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن التوسع في العمليات لن يؤدي إلى أمن لإسرائيل بل إلى مزيد من التوتر والانفجار في المنطقة.
وفيما يخص الموقف الدولي، قال الوزير إن العالم بات مدركًا غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لوقف الحرب، مؤكدًا أن هناك عوامل داخلية إسرائيلية تعرقل جهود التفاوض، وسط تصاعد الانتقادات الدولية وتراجع الدعم المعنوي والأخلاقي لإسرائيل في المحافل العالمية.
واختتم عبد العاطي حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، وأن استمرار القتال مرتبط بمصالح سياسية ضيقة، رغم تنامي المعارضة داخل إسرائيل نفسها، حيث تشهد المدن الإسرائيلية مظاهرات رافضة للسياسات القمعية التي تتبعها الحكومة.
