نعى الإعلامي أسامة كمال، الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية السابق، الذي وافته المنية صباح الثلاثاء 13 أغسطس 2025، عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، مؤكدًا أن مصر فقدت قامة وطنية بارزة وشخصية استثنائية في العمل العام.
وخلال تقديمه برنامج “مساء dmc”، مساء الثلاثاء، عبّر كمال عن حزنه الشديد لرحيل المصيلحي، ورفض أن يُختصر وصفه في كونه “الوزير السابق”، معتبراً ذلك انتقاصاً من قدره، قائلاً: “هو ليس مجرد وزير سابق، بل شخصية وطنية منضبطة، وصاحب تاريخ طويل في خدمة الوطن”.
وأضاف كمال أن المصيلحي كان يتمتع بقدر عالٍ من الإنسانية والجدعنة، وكان دائمًا قريبًا من المواطنين البسطاء، ويدرك جيدًا معاناتهم. واستشهد بمواقفه الشعبية في مسقط رأسه بمحافظة الشرقية، حيث نجح في الفوز بالانتخابات البرلمانية رغم التحديات، مشيرًا إلى أن دائرته كانت من المناطق التي طالما اعتُبرت معقلاً لجماعة الإخوان الإرهابية، وهو ما يعكس قوة حضوره وثقة الناس فيه.
وتابع الإعلامي قائلاً: “الراحل كان وطنياً مخلصاً، معطاءً في كل موقع تولاه، وسأفتقده كقامة وطنية، وكصديق وأخ، ورمز للكفاءة والنزاهة”، مؤكداً أن المصيلحي تعرض في حياته لهجمات غير مبررة، ولم يكن من النوع الذي يدافع عن نفسه، بل كان يفضل أن ترد عليه أفعاله ومواقفه العملية.
وأكد كمال أن المصيلحي كان يتعامل مع المناصب كمسؤوليات ثقيلة، لا كامتيازات، وكان من طراز نادر يجمع بين الخبرة الإدارية والبعد الاجتماعي، وهو ما جعله قريبًا من قلوب المواطنين.
يُذكر أن الدكتور علي المصيلحي شغل عدة مناصب بارزة خلال مسيرته، من بينها وزير التضامن الاجتماعي في حكومتي أحمد نظيف وأحمد شفيق، ثم رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، قبل أن يُعاد اختياره وزيرًا للتموين في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الأولى، وهو المنصب الذي شغله حتى سنوات قليلة مضت.
رحيل الدكتور علي المصيلحي يمثل خسارة حقيقية للمشهد العام في مصر، فقد كان رجل دولة حقيقيًا، آمن بالعمل والإصلاح، وترك بصمات واضحة في كل موقع خدم فيه، وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة العمل العام الوطني.
