وجّه الإعلامي أسامة كمالرسالة قوية إلى الحكومة الإثيوبية، محذرًا من الاستهانة بموقف مصر في ملف سد النهضة، مؤكداً أن مصر لا تعرف التفريط في حقوقها، خاصة ما يتعلق بالأمن المائي الذي يمثل حقاً وجودياً للشعب المصري.
وقال كمال، خلال تقديمه برنامج “مساء dmc” على شاشة قناة “dmc” مساء الثلاثاء، إن من يظن أن مصر ضعيفة في هذا الملف فهو واهم، مضيفًا: “مصر اللي ما بتفرطش في حق الشعب الفلسطيني، عمرها ما هتفرط في حقها في الحياة، ولا في مياه نهر النيل”.
وأشار إلى أن مصر لطالما دعمت التنمية في دول القارة الإفريقية، وساهمت في استقرارها السياسي والاقتصادي، متسائلًا: “من الذي فتح أبوابه أمام الأشقاء الأفارقة وقت الحروب الأهلية؟ متى عطّلت مصر تنمية أي دولة في إفريقيا؟”
واعتبر كمال أن تعامل مصر مع إثيوبيا في أزمة سد النهضة يتسم بالحكمة وضبط النفس، رغم ما وصفه بـ”السلوك المستفز والتصريحات غير المقبولة” من الجانب الإثيوبي، لافتًا إلى أن “مصر ليست عاجزة، لكنها تُقدّر حسن الجوار، وقدّمت الكثير لإفريقيا، لكنها أيضاً دولة لا تقبل المساس بحقوقها”.
وأضاف: “إثيوبيا بذلت جهوداً ضخمة لعقد تحالفات ضد مصالح مصر، وسعت لخلق واقع يؤدي إلى تعطيش الشعب المصري وتهديد أمنه المائي”، مطالبًا الحكومة الإثيوبية بأن تعود إلى قراءة التاريخ المصري جيداً، لأن “من يتجاهل التاريخ، لا يفهم الجغرافيا ولا الحاضر”.
وتابع أسامة كمال مؤكدًا أن كلماته نابعة من وجدان الشعب المصري، قائلاً: “أنا لست صوتًا رسميًا، لكن أقول ما يشعر به 105 ملايين مصري.. محدش يستهين بمصر، لأن مصر مش بتهدد، لكنها تعرف كيف تدافع عن حقوقها”.
وفي السياق نفسه، يواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي طمأنة المواطنين بشأن أزمة سد النهضة، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن الدولة المصرية لن تسمح بالمساس بحصتها من مياه النيل، وأنها ملتزمة بالسعي لحل عادل ومتوازن لا يضر بمصالح أي طرف.
وشدّد الرئيس السيسي على رفض مصر الكامل للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، مشيرًا إلى أن الأمن المائي المصري خط أحمر، ولن يتم التهاون فيه، مضيفًا: “نرحب بتنمية أشقائنا، ولكن ليس على حساب أمن وحياة شعبنا”.
