كتب: ماهر بدر
تُواصل كرة الطائرة الشاطئية المغربية كتابة فصل جديد من النجاح الرياضي، بعد سلسلة من الإنجازات التي رسّخت مكانتها كقوة صاعدة في الساحة الإفريقية والدولية، محققة نتائج غير مسبوقة خلال الموسم الرياضي الجاري.
ويُعد هذا التقدم ثمرة جهود كبيرة ومتواصلة بذلتها الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة، التي عملت على تطوير البنية التحتية للعبة، وتوفير الظروف المثالية لتكوين وتأطير المواهب الشابة، ضمن رؤية استراتيجية ترتكز على العمل القاعدي والاستثمار في الطاقات الوطنية.
وقد انعكست هذه الجهود في التألق اللافت للمنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية، حيث نجح منتخب أقل من 18 سنة للذكور والإناث في حجز بطاقة التأهل إلى بطولة العالم المقبلة التي ستحتضنها قطر، في إنجاز يؤكد حضور المغرب القوي على مستوى الفئات الصغرى.
كما تأهل منتخبا أقل من 21 سنة، رجالاً ونساءً، إلى بطولة العالم في المكسيك، ليبرهن المغرب على استمرارية التطور وتماسك منظومته الفنية والتقنية، في خطوة تؤكد نجاح الرؤية بعيدة المدى التي تعتمدها الجامعة لتكوين أجيال جديدة قادرة على المنافسة قارياً ودولياً.
ولم تقتصر النجاحات على الفئات السنية، بل امتدت إلى مستوى المنتخبات العامة، حيث حقق المنتخب الوطني للكبار، رجالاً ونساءً، تأهلاً تاريخياً إلى بطولة العالم التي ستقام في أستراليا. ويُعد هذا التأهل الأول من نوعه، وهو إنجاز استثنائي يعكس التحول النوعي الذي شهدته الكرة الطائرة الشاطئية المغربية في السنوات الأخيرة.
وقد ساهم هذا الزخم الرياضي في ترسيخ مكانة المغرب كرقم صعب في خارطة الكرة الطائرة الإفريقية، حيث أصبحت المنتخبات الوطنية نموذجًا يُحتذى به في التكوين والتطوير، ما مكّن العلم المغربي من التحليق عاليًا في البطولات الدولية.
ويأتي هذا المسار المتألق تماشيًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يولي أهمية بالغة للرياضة كرافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تمكين الشباب المغربي وتعزيز حضوره قارياً ودولياً.
