انطلقت اليوم الاثنين، الموافق 21 يوليو 2025، أعمال الدورة العادية الـ56 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، وسط حضور ممثلي الدول العربية المعنيين بحقوق الإنسان، وبمشاركة المملكة العربية السعودية، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة في المنظمات والهيئات الحقوقية العربية.
وترأس الدورة الحالية السفير طلال المطيري، رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، بحضور المستشار محمد علي الشحي، رئيس لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وأحمد مغاري، المشرف على إدارة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، وبمشاركة ممثلين عن وفود الدول الأعضاء، ومؤسسات المجتمع المدني المعتمدة لدى الجامعة.
ومثّل المملكة في هذه الدورة الدكتور سالم بن سعد القحطاني، مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإنسانية والمشرف على وحدة مجموعة العشرين، كما شارك في الوفد السعودي الدكتور إبراهيم بن عبدالله البطي، عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان، تأكيدًا على التزام المملكة بدعم قضايا حقوق الإنسان الإقليمية والدولية.
وتناقش اللجنة على مدار يومين جملة من الموضوعات الجوهرية، على رأسها تقرير الأمانة العامة حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ توصيات اللجنة في دورتها السابقة، إضافة إلى ملف الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمستمرة في الأراضي العربية المحتلة، بما يشمل السياسات العنصرية، وملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، وقضية جثامين الشهداء المحتجزة في ما يعرف بـ”مقابر الأرقام”.
كما تتطرق اللجنة إلى مراجعة تطبيقات الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وتعزيز آليات العمل به داخل الدول الأعضاء، فضلًا عن التحضير لليوم العربي لحقوق الإنسان، والمقرر الاحتفال به في 16 مارس 2026، بما يسلط الضوء على أهمية تعزيز الثقافة الحقوقية وتفعيل الأدوات القانونية لحماية الحقوق والحريات الأساسية في الوطن العربي.
ويُعد هذا الاجتماع محطة محورية في مسار العمل العربي المشترك في مجال حقوق الإنسان، حيث تؤكد الدول المشاركة، وفي مقدمتها المملكة، التزامها بمبادئ القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، ورفضها المطلق لكل أشكال الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة ما يتعلق بانتهاك كرامة الإنسان وحقه في الحياة والحرية.
كما تهدف اللجنة إلى وضع رؤى واستراتيجيات عملية لدعم القضية الفلسطينية وفضح الممارسات الإسرائيلية على المستوى الدولي، والعمل على تنسيق المواقف العربية داخل المحافل الإقليمية والدولية لضمان حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى تحت الاحتلال.
