تستضيف المملكة العربية السعودية، ممثلة في هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، فعاليات الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات (GSR25) بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات، وذلك في مدينة الرياض خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2025، تحت شعار “التنظيم من أجل التنمية الرقمية المستدامة”، بمشاركة وزراء، ورؤساء هيئات تنظيمية، ومطوري سياسات، وقادة في القطاع الخاص، وممثلين عن أكثر من 190 دولة.
وأكد المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي، محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية المكلّف، أن استضافة المملكة لهذا الحدث العالمي تعكس ثقة المجتمع الدولي في مكانتها الريادية في المجال الرقمي، ودورها الفعّال في دعم أهداف الاتحاد الدولي للاتصالات. كما أشار إلى أن الندوة تمثل منصة عالمية مهمة للحوار وتبادل التجارب حول أحدث التنظيمات الرقمية، بما يسهم في تحفيز الابتكار وبناء أطر تنظيمية مستقبلية قادرة على مواكبة التحولات التقنية السريعة.
وأضاف العوهلي أن الندوة، التي انطلقت قبل 25 عامًا، لطالما لعبت دورًا مهمًا في تعزيز التعاون بين المنظمين الدوليين، وتسهيل تبادل المعرفة بين المعنيين بصياغة السياسات التنظيمية في قطاع الاتصالات والتقنية، مما يجعلها أداة فعالة لدعم التنمية الرقمية الشاملة.
من جانبها، قالت دورين بوغدان، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات: “على مدى ربع قرن، أسهمت هذه الندوة في تشكيل المشهد التنظيمي الرقمي العالمي، بدءًا من انتشار الإنترنت وصولًا إلى ثورة الذكاء الاصطناعي، واليوم نجدد التزامنا الجماعي بربط العالم غير المتصل، وتعزيز الثقة والابتكار لخدمة الإنسانية بأكملها”.
كما أوضح الدكتور كوزماس زافازافا، مدير مكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات، أن النسخة الحالية من الندوة تواصل إرثها عبر جلسات تفاعلية رفيعة المستوى تبحث أبرز التحديات التنظيمية في عصر التحول الرقمي، موجهًا شكره للمملكة على استضافتها لهذه الفعالية العالمية البارزة.
وستشهد الندوة مجموعة من الجلسات والورش التي تغطي محاور إستراتيجية متعددة، من بينها: تعزيز التعاون في التنظيم الرقمي، دعم الشمولية الرقمية، بناء الثقة في البيئة الرقمية، حماية المستخدمين، وتطوير المهارات البشرية في مجال التقنيات الناشئة، بالإضافة إلى استعراض أطر تنظيمية جديدة تواكب مستقبلًا رقميًا أكثر ابتكارًا واستدامة.
تؤكد هذه الاستضافة الدور المتنامي للمملكة كمنصة دولية لتبادل المعرفة الرقمية، وتعكس رؤيتها الطموحة في قيادة مسارات التحول الرقمي عالميًا.
