تحل اليوم الذكرى الـ21 لرحيل الدكتورة سعاد كفافى، إحدى أبرز رائدات التعليم في مصر، ومؤسسة جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، التي رحلت في 20 يوليو 2004، بعد مسيرة طويلة من العطاء والريادة. وقد كانت د. كفافى من النساء الاستثنائيات اللواتي رسمن ملامح جديدة لمنظومة التعليم الخاص في مصر، ولقبت عن جدارة بـ”قاهرة المستحيل”، بفضل إصرارها ورؤيتها الثاقبة في خدمة الوطن عبر بوابة التعليم.
أسست د. كفافى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا كمنارة أكاديمية تُعلي من شأن الجودة والمعرفة، وقدمت نموذجًا يحتذى به في القيادة التربوية. لم تكن الجامعة مجرد صرح تعليمي، بل كانت مشروعًا وطنيًا متكاملًا، يلبّي احتياجات المستقبل ويواكب تطورات العصر، وأسهمت من خلاله في تخريج أجيال من الكوادر المؤهلة في مختلف التخصصات.
إلى جانب الجامعة، أنشأت مستشفى سعاد كفافى الجامعي، الذي أصبح من أبرز الصروح الطبية في مصر، وامتد دوره إلى المشاركة المجتمعية من خلال القوافل الطبية والمبادرات الإنسانية، لتكرّس بذلك إيمانها العميق بمسؤولية العلم في خدمة الإنسان والمجتمع.
ولا تزال بصمات د. كفافى حاضرة بوضوح في المشهد التعليمي، حيث تواصل الجامعة تحت قيادة خالد الطوخى، رئيس مجلس الأمناء، السير على نهجها، مستلهمًا رؤيتها ورسالته الوطنية. وقد حرص الطوخى على تطوير الجامعة أكاديميًا وبحثيًا، من خلال جذب الكفاءات، وعقد شراكات دولية، وتوسيع البنية التحتية التعليمية، فضلًا عن دعم مبادرات مجتمعية في مجالات الصحة والتعليم والخير.
اليوم، تُعد جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا من أعرق الجامعات الخاصة، بعد أن رسخت لنفسها مكانة مرموقة خلال أكثر من 25 عامًا من الإنجاز، وهي تواصل أداء رسالتها، مخلدة اسم مؤسستها كرمز للريادة النسائية والعطاء الوطني اللامحدود.
