أشاد الناقد الفني عزت البنا بصُنّاع مسلسل “فات الميعاد”، مؤكدًا أن العمل نجح في الجمع بين دراما جاذبة للجمهور وتفاصيل قانونية واجتماعية مستمدة من الواقع، مشيرًا إلى أنه يُعد تجربة درامية مختلفة تضع قضايا الطلاق والعنف الأسري في صدارة المشهد.
وخلال لقائه في برنامج “الخلاصة” المعروض على قناة المحور، أوضح البنا أن المسلسل يستند إلى وقائع حقيقية من ملفات محاكم الأسرة، وهو ما أضفى على الأحداث مصداقية وواقعية، مشيرًا إلى أن المؤلفين والمخرج سعد هنداوي، تعاملوا بذكاء مع هذه الملفات لخلق حبكة درامية متماسكة ومؤثرة.
وقال البنا إن المسلسل بدأ بطلب طلاق من زوجة تتعرض للعنف، وهو طلب قد يبدو تقليديًا في بدايته، لكنه سرعان ما تحوّل إلى نقطة فاصلة في مصير جميع الشخصيات. فقد أدى هذا الطلب إلى سلسلة من الأحداث المتشابكة والمعقدة التي غيّرت حياة معظم أبطال المسلسل، حيث تحولت العلاقات بين الشخصيات إلى ما يشبه “كرة ثلج” تتضخم وتتسارع في تأثيرها، لتصل في النهاية إلى تبديل الشركاء وتحوّلات جذرية في العلاقات العاطفية والاجتماعية.
كما أشار البنا إلى أن المسلسل قُسم بشكل ذكي إلى جزأين: الأول يسلط الضوء على أزواج يواجهون أزمات وصراعات، والثاني يُبرز التحوّلات التي طرأت على هذه العلاقات، حتى أن الشركاء أنفسهم تبادلوا الأدوار، مما يعكس حالة من الاضطراب النفسي والاجتماعي العميق، ويطرح تساؤلات مهمة حول مفهوم الحب والارتباط في ظل الضغوط الحياتية والاجتماعية.
وأضاف أن الاسم نفسه “فات الميعاد” كان اختيارًا موفقًا، حيث يعبر عن حالة الندم التي عاشتها شخصيات العمل، بعدما اكتشفوا متأخرين أنهم أضاعوا فرصًا مهمة في الحياة، وأن الوقت قد فات لإصلاح ما أفسدته قرارات متسرعة أو علاقات سامة.
وفي ختام حديثه، أكد عزت البنا أن النجاح الكبير الذي حققه المسلسل لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة لتعاون جماعي من كتيبة تأليف واعية ومخرج يمتلك رؤية بصرية ودرامية متكاملة، استطاع أن يُخرج هذه القصة من الورق إلى الشاشة بأسلوب جذاب ومؤثر.
???? لمشاهدة تصريحات عزت البنا:
https://youtu.be/0XytpZwp8JE?si=_pBHceAWROy04VBV
