استعرض الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال جلسة موسعة أمام لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أبرز ملامح مشروع تعديل قانون التعليم، والذي يتضمن طرح شهادة “البكالوريا المصرية” كبديل حديث لنظام الثانوية العامة الحالي.
وأكد الوزير أن التعديلات المقترحة تمثل خطوة نوعية في طريق تطوير التعليم قبل الجامعي، وتهدف إلى تخفيف الأعباء النفسية والاجتماعية والاقتصادية عن كاهل الطلاب وأولياء الأمور، مشددًا في الوقت ذاته على أن مشروع القانون لا يمس مجانية التعليم، باعتباره حقًا دستوريًا أصيلًا لكل مواطن مصري.
وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، بينهم المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية، والدكتور سامي هاشم رئيس اللجنة، وعدد من نواب الوزير، إلى جانب ممثلي المجلس الأعلى للجامعات.
وأوضح الوزير عبد اللطيف أن شهادة “البكالوريا المصرية” ستكون اختيارية للطلاب بداية من الصف الثالث الإعدادي، وستعتمد على نظام الفرص المتعددة بدلًا من فرصة واحدة لتحديد مستقبل الطالب كما هو الحال حاليًا. وأضاف أن المشروع حظي بتأييد واسع خلال جلسات الحوار المجتمعي، إذ أبدى 88% من أولياء الأمور تأييدهم لهذه الخطوة.
وفيما يتعلق بالرسوم، أكد الوزير أن الامتحان الأول مجاني تمامًا، بينما تم تحديد مبلغ 500 جنيه فقط للمحاولة الثانية الاختيارية، مع إعفاء الحالات غير القادرة وفقًا لقاعدة بيانات دقيقة تملكها الوزارة.
كما أشار إلى أن مادة التربية الدينية ستظل خارج المجموع في المرحلة الثانوية، مع اشتراط النجاح بنسبة لا تقل عن 70%، تنفيذًا لمخرجات الحوار المجتمعي.
وشدد الوزير على أن التعديلات تسعى لمواءمة التعليم المصري مع المعايير العالمية، وتتيح للوزير إضافة برامج تعليمية متخصصة بعد موافقة الجهات المعنية، بما يواكب تحديات العصر.
وأكد عبد اللطيف أن الوزارة تعمل حاليًا على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، إذ من المقرر إطلاق 90 مدرسة جديدة بالتعاون مع مؤسسات دولية في ألمانيا وإيطاليا واليابان، لتأهيل الطلاب لسوق العمل.
واختتم الوزير حديثه بتوجيه الشكر لأعضاء البرلمان على دعمهم الدائم، مؤكدًا أن الوزارة حريصة على دراسة جميع الآراء والمقترحات للوصول إلى منظومة تعليمية متكاملة تضع الطالب والمعلم في مقدمة أولوياتها.
