في إطار سعيه لتقديم محتوى تثقيفي هادف للأمهات والعائلات، قدّم برنامج “ميني مامي” الذي تُقدمه الإعلامية بسنت سمير على شاشة قناة “هي”، حلقة متميزة استضاف خلالها رضوى حجازي، المدربة المتخصصة في التربية الإيجابية وسلوك الأطفال، حيث سلطت الضوء على طرق فعالة لفهم شخصيات الأطفال والتعامل مع سلوكياتهم بمزيد من الوعي والاحتواء.
ركزت الحلقة على فكرة محورية وهي أن كل طفل يحمل صفات فريدة، ولا يجوز اعتماد أسلوب موحّد في التربية مع جميع الأبناء. وقدّمت حجازي للأمهات ما يشبه “كتالوجًا مصغرًا” لفهم أنماط الأطفال المختلفة، معتبرة أن الخطوة الأولى للتربية الإيجابية هي الفهم، وليس التصحيح أو العقاب.
وتناولت الحلقة عددًا من القضايا الحساسة التي تواجهها الأسر، مثل الكدب عند الأطفال، حيث أوضحت رضوى أن الكذب في كثير من الأحيان لا يكون بدافع الخداع، بل تعبير عن مشاعر مكبوتة أو احتياج نفسي، مثل الرغبة في جذب الانتباه أو الخوف من العقاب، داعية الآباء لاحتواء هذا السلوك وفهم أسبابه قبل إصدار الأحكام.
كما تطرقت للحديث عن الطفل العنيد، مؤكدة أن هذا النوع من الأطفال غالبًا ما يمتلك صفات قيادية، ويحتاج إلى أساليب تواصل تتسم بالهدوء والمرونة، وليس بالقمع أو التحدي، لأن المواجهة المباشرة تعزز من سلوك العناد.
أما عن السرقة عند الأطفال، فشدّدت حجازي على ضرورة تجنب وصف الطفل بـ”الحرامي”، لما في ذلك من أثر نفسي سلبي قد يرسّخ الصورة السلبية في ذهن الطفل عن نفسه. وبيّنت أن السلوك قد يكون ناجمًا عن الحرمان أو الفضول أو حتى الإعجاب بشيء ما، وليس بالضرورة بدافع السرقة المتعمد.
وفيما يتعلق بشخصية الطفل الخجول، أكدت رضوى على أهمية احترام طبيعة هذا الطفل وعدم إجباره على التواصل الاجتماعي، لأن ذلك قد يدفعه إلى الانطواء أو المقاومة، مشيرة إلى ضرورة دعم الطفل لبناء ثقته بنفسه وفقًا لوتيرته الخاصة.
الحلقة قدّمت دليلًا عمليًا لكل أم وأب يسعون لفهم أبنائهم من منظور نفسي وتربوي عميق، بعيدًا عن الأنماط التقليدية والعقوبات، مع التأكيد على أهمية التخصص والوعي في رحلة تربية الأطفال.
يُذكر أن برنامج “ميني مامي” يُعرض أسبوعيًا على قناة “هي”، كل يوم جمعة في تمام الساعة 1:30 ظهرًا، ويُعد من أبرز البرامج المعنية بشؤون الأسرة، لا سيما الأمهات والأطفال، تحت قيادة الإعلامية بسنت سمير التي تحرص على مناقشة قضايا تربوية وإنسانية بعمق ومهنية.
