أصدر الأستاذ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، قرارًا بتعيين الدكتور محمد لطفي رئيسًا للإذاعة المصرية، خلفًا للأستاذ محمد نوار، وذلك في خطوة تعكس الثقة في الكفاءات الإذاعية التي أثبتت حضورها المهني والإبداعي على مدار سنوات طويلة.
ويُعد الدكتور محمد لطفي من أبرز الأسماء في الوسط الإذاعي المصري، حيث امتدت رحلته المهنية لما يقرب من ثلاثة عقود داخل مبنى ماسبيرو، جامعًا بين العمل الإذاعي الإبداعي والخبرة الأكاديمية، إذ بدأ مشواره بالإذاعة عام 1996، وبرز كمخرج إذاعي مميز، ثم مؤلف درامي منذ عام 1998.
ولد الدكتور لطفي في الأول من مارس عام 1970، وحصل على درجة الماجستير في الصحة النفسية من جامعة عين شمس عام 2003، برسالة تناولت “فاعلية السيكودراما في تخفيف الفوبيا الاجتماعية لدى الأطفال”، تلاها حصوله على درجة الدكتوراه عام 2008 عن دراسة تناولت تأثير الإعلام المسموع والمرئي في تنمية الهوية لدى الشباب من خلال تقنيات علم النفس والصحة النفسية.
تنوّعت مناصب الدكتور لطفي داخل الإذاعة المصرية، حيث عمل كبيرًا للمخرجين بالبرنامج العام، ثم مديرًا عامًا لإدارة الإخراج، وتدرج ليشغل منصب مدير عام للدراما، ثم رئيسًا لشبكة البرنامج العام، إلى جانب عمله مديرًا عامًا لإذاعة “راديو مصر” عام 2020، ثم نائبًا لرئيس شبكة الشرق الأوسط عام 2021، كما أُسند إليه الإشراف على إذاعة “ماسبيرو إف إم” التي لاقت استحسانًا كبيرًا من جمهور المستمعين.
وإلى جانب عمله المهني، نشط الدكتور محمد لطفي في مجال التدريب الأكاديمي، حيث عمل محاضرًا بكلية الإعلام وكليات الآداب، وشارك في تدريب البرامجيين في معهد الإذاعة والتلفزيون، كما حصل على دورات تدريبية داخل مصر وخارجها، أبرزها من الأمم المتحدة، ومؤسسة “هانزايدل” الألمانية، والصين وتونس.
حصد الدكتور لطفي العديد من الجوائز العربية والدولية، أبرزها جائزة اليونيسيف للإعلام حول حقوق الطفل، والجائزة الذهبية بمهرجان اتحاد الإذاعات العربية، وجائزة التميز الإعلامي بجامعة الدول العربية، وجوائز من مهرجانات دولية في التشيك وفرنسا وإيطاليا.
بتعيين الدكتور محمد لطفي، تُفتح صفحة جديدة في تاريخ الإذاعة المصرية، بقيادة إعلامي يجمع بين الموهبة والخبرة والتجديد، بما يعزز من مكانة الإذاعة كأحد أقدم وأعرق المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي.
