أكد الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم، أن قرار المجلس الأعلى للجامعات بمعادلة شهادات خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثل نقلة نوعية في مسار التعليم الفني في مصر، ويعكس تحولاً حقيقيًا في النظرة لهذا النوع من التعليم الذي ظل لسنوات يعاني من التهميش وسوء الفهم المجتمعي.
وفي مداخلة له عبر برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على قناة CBC، أوضح بصيلة أن المعادلة تسمح لخريجي التعليم الفني باستكمال دراستهم الجامعية، لا سيما في الكليات المتخصصة، مثل الهندسة والحاسبات والمعلومات، دون الحاجة إلى المرور بمكتب التنسيق التقليدي، وذلك بفضل منظومة تعاون وثيق بين وزارتي التعليم والتعليم العالي.
وأضاف أن هناك عدة أنواع من المعادلات تم اعتمادها، من بينها المعادلة الكلاسيكية للراغبين في دخول كليات الهندسة، وأخرى بالتعاون مع نقابة المهندسين، إلى جانب معادلة جديدة تم إقرارها بتوجيه مباشر من رئاسة مجلس الوزراء، ما يفتح الباب أمام طلاب التعليم الفني لدخول مسارات تعليمية مرنة وحديثة، تتوافق مع تخصصاتهم العملية.
وقال بصيلة: “طالب التكنولوجيا التطبيقية في مجالات مثل الميكاترونيات أو تكنولوجيا المعلومات أصبح مؤهلًا للالتحاق بالكليات النوعية مباشرة، بعد أن كان التعليم الفني يُنظر إليه على أنه نهاية الطريق الدراسي”، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعكس فلسفة جديدة في التعليم تقوم على التمكين، لا الحصر.
وشدد على أن الوزارة تسعى لإعادة الاعتبار للتعليم الفني، وتغيير الصورة النمطية القديمة التي ربطته بالمسارات المحدودة، موضحًا أن الطالب الفني اليوم يتخرج متقنًا للغات أجنبية، ومزودًا بمهارات تقنية ومهنية تجعله منافسًا في سوق العمل الإقليمي والدولي.
واختتم تصريحاته قائلًا: “نعمل اليوم على تقديم تعليم فني بمعايير دولية، يوفر الفرصة للطالب لكي يختار، إما الدخول إلى سوق العمل مباشرة، أو استكمال تعليمه الأكاديمي، ونحن نؤمن أن التمكين الحقيقي يبدأ من إتاحة الخيارات العادلة لجميع الطلاب، بغض النظر عن نوع تعليمهم”.
???? لمتابعة اللقاء: اضغط هنا
