أعاد الدي-جي والمنتج الموسيقي الأميركي المقيم في لبنان شون توماس، المعروف فنيًّا باسم “&Friends”، إحياء واحدة من أشهر أغنيات البوب العربي بإطلاقه ريميكسًا جديدًا لأغنية “إنت إيه” للنجمة اللبنانية نانسي عجرم، التي صدرت للمرة الأولى عام 2004 ضمن ألبومها الرابع «آه ونص». وجاء الإصدار رسميًّا عبر جميع المنصات الرقمية الموسيقية تحت مظلة شركة MDLBEAST Records وبالشراكة مع Universal Musica MENA، ليمنح الجمهور نسخة معاصرة تمزج الطابع الرومانسي للأغنية الأصلية بإيقاعات إلكترونية نابضة تناسب أجواء النوادي في 2025.
اعتمد “&Friends” في توزيعه الجديد على أسلوب الأفرو-هاوس، مطعَّمًا بخطوط تشيلو وبيانو تُبرز الحس العاطفي الأصلي للّحن، مع الحفاظ على خامة صوت نانسي عجرم وطبقاتها المميزة. وقد شارك في إنتاج الريميكس المنتج الإسباني ikerfoxx، ليمدّا جسورًا عريضة بين جيلَي الألفية والجيل الصاعد الذي يستهلك الموسيقى عبر التطبيقات والبث الحي. وقال توماس في بيان صحفي: «لطالما أسرتني قوة اللحن العربي وقدرته على التأثير العابر للثقافات. أردتُ أن أُعيد تقديم “إنت إيه” بصوت عالمي، من دون المساس بروحها الأصلية».
واحتفاءً بالإصدار، يحيي “&Friends” عرضًا موسيقيًّا خاصًّا في بيروت مساء السبت، يجمع بين الموسيقى الحيّة والمؤثرات البصرية ورواية القصص، في تجربة يعد المنظمون بأنها «ستحمل الجمهور في رحلة حسية بين الشرق والغرب». ويأتي الحفل بعد سلسلة جولات ناجحة لتوماس في مهرجانات كبرى مثل كوتشيلا في كاليفورنيا، ومناسبات دولية في نيويورك وميامي ومدريد ودبي ومراكش والقاهرة، حيث قدّم مشروعه القائم على التعاون مع فنانين من ثقافات مختلفة.
مشروع “&Friends” انطلق قبل سنوات بوصفه منصة تجمع المنتج الأميركي مع «أصدقاء» من أنحاء العالم، لتقديم موسيقى تستلهم الموروثات المحلية وتمزجها بصوت إلكتروني عصري. ويُعدّ ريميكس “إنت إيه” أولَ تعاون رسمي للفنان مع ريبرتوار الأغنية العربية الكلاسيكية، في خطوة تهدف إلى توسيع انتشار الموسيقى الشرق-أوسطية داخل مشهد الـ EDM العالمي المتنامي.
من جهتها، رحّبت نانسي عجرم بالنسخة الجديدة عبر حساباتها على التواصل الاجتماعي قائلةً: «سعيدة برؤية أغنيتي تحلّق مجددًا بلون موسيقي مختلف يصل إلى أجيال جديدة»، معربةً عن أملها في أن «يشكّل التعاون جسراً آخر يقرّب الثقافات من خلال الموسيقى». وهكذا تعود أغنية «إنت إيه» إلى الأضواء بعد عشرين عامًا، متجددة بالإلكترونيات الراقصة، لتؤكد أن الأعمال الخالدة قادرة دائمًا على اكتساب حياة جديدة عندما تجد مبدعًا يعيد اكتشافها بثوب عصري.
