في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لضمان صحة وسلامة ضيوف الرحمن، واصلت المنظومة الصحية تقديم خدماتها الطبية المتكاملة خلال موسم حج 1446هـ، حيث بلغ إجمالي ما تم تقديمه من خدمات صحية حتى اليوم الثامن من شهر ذي الحجة أكثر من 102 ألف خدمة، في إطار استراتيجية شاملة تضمن أعلى معايير الجودة والكفاءة الطبية.
ويأتي ذلك ضمن مستهدفات برنامج “تحول القطاع الصحي” و”خدمة ضيوف الرحمن”، المنبثقين عن رؤية المملكة 2030، واللذين يهدفان إلى توفير خدمات صحية نوعية وآمنة للحجاج، بما يتيح لهم أداء مناسكهم بكل يُسر وأمان، في ظل منظومة متكاملة من الرعاية الطبية، والإجراءات الوقائية، والاستجابة السريعة.
وأظهرت إحصائيات وزارة الصحة السعودية أن عدد المستفيدين من خدمات المراكز الصحية بلغ (55,275) حاجًا، بينما استقبلت أقسام الطوارئ (27,231) حالة، وراجعت العيادات الخارجية (1,412) مريضًا، وتم تنويم (4,970) حالة في المستشفيات، من بينها (2,262) حالة في وحدات العناية المركزة، بما يعكس الجاهزية العالية للكوادر والمنشآت الطبية.
وفي إطار التخصصات الدقيقة، أجريت (204) عمليات قسطرة قلبية، و(16) عملية قلب مفتوح بنجاح، كما باشرت الفرق الطبية (71) حالة إصابة بالإجهاد الحراري، حيث تم التعامل معها بكفاءة ضمن منظومة صحية ميدانية مدعومة بفِرق وتجهيزات طبية متطورة تتيح التدخل السريع وإنقاذ الأرواح.
وتبرز هذه الأرقام دلالة واضحة على مدى استعداد المملكة وجاهزية قطاعها الصحي لموسم الحج، عبر خطط استباقية وتكاملية، تركز على الوقاية والاستجابة السريعة والتعامل الإنساني مع الحالات الحرجة. كما تجسد التزام الحكومة السعودية بتعزيز جودة الحياة الصحية للحجاج، وتوفير بيئة طبية آمنة خلال أدائهم للمناسك.
وتؤكد وزارة الصحة استمرارها في تقديم هذه الخدمات المتكاملة طوال موسم الحج، بدعم من آلاف الكوادر الطبية والفنية والإدارية المنتشرة في مختلف مناطق المشاعر المقدسة، لتقديم رعاية طبية استثنائية، تمكّن ضيوف الرحمن من استكمال مناسكهم بطمأنينة وراحة تامة.
