كتبت: مروة حسن
في مشهد يعكس اهتمامه الحقيقي بقضايا الشباب والتعليم، أجرى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حوارًا مفتوحًا مع طلاب الجامعات حول مستقبل التعليم، والمهارات المطلوبة، ومتغيرات سوق العمل، مؤكدًا أن إشراك الطلاب في صياغة الرؤية التعليمية يعد خطوة محورية نحو بناء منظومة أكثر فاعلية وارتباطًا باحتياجات الواقع.
وأكد الوزير، خلال اللقاء، أن مصر تشهد طفرة غير مسبوقة في منظومة التعليم العالي، إذ ارتفع عدد الجامعات من 50 جامعة في عام 2014 إلى 128 جامعة في الوقت الحالي، وهو تطور لم يقتصر على الكم فقط، بل شمل تنوعًا نوعيًا في التخصصات والبرامج. وأعلن عن دخول 12 جامعة أهلية جديدة الخدمة في سبتمبر المقبل، بما يعزز تنوع منظومة التعليم بين الجامعات الأهلية والخاصة والدولية.
وخلال ظهوره مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر”، أوضح د. عاشور أن الذكاء الاصطناعي والابتكار أصبحا عنصرين محوريين في استراتيجية التعليم العالي، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف ربط البرامج التعليمية بالتنمية الاقتصادية، وتحقيق عدالة تعليمية على مستوى المحافظات، مع التركيز على التخصصات الحديثة التي تتماشى مع متطلبات العصر.
وأشار الوزير إلى أن المهارات العملية أصبحت هي المعيار الحقيقي لتقييم الخريجين في سوق العمل، لافتًا إلى أن الفترة الزمنية بين التخرج والتوظيف باتت أحد معايير التصنيف العالمي للجامعات، ويُفترض ألا تتجاوز 6 إلى 12 شهرًا، مع ضرورة أن تكون الوظائف مرتبطة بالتخصصات التي درسها الطالب.
وتطرق الحوار إلى التغيّرات المتوقعة في سوق العمل بحلول عام 2030، متوقعًا ظهور 170 مليون وظيفة جديدة، واختفاء 92 مليون وظيفة حالية، ما يستوجب إعادة تأهيل أكثر من مليار وظيفة عالميًا، مؤكدًا أن 39% من المهارات المطلوبة للعاملين ستتغير خلال السنوات المقبلة. ودعا إلى دمج 10 مهارات رئيسية في المناهج الدراسية لإعداد الخريجين للمنافسة عالميًا.
كما أشار د. عاشور إلى خطة الوزارة لإنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة، في إطار توجه الدولة لتعزيز التعليم الفني والتكنولوجي، وربطه بالصناعة من خلال بروتوكولات تعاون مع المؤسسات الصناعية، بما يسهم في تدريب وتأهيل الطلاب بشكل فعّال.
واختتم الوزير بتأكيده أن مصر تسير بخطى واثقة نحو تطوير منظومة التعليم العالي، لتصبح مركزًا إقليميًا لجذب الطلاب الدوليين، عبر منصة “ادرس في مصر” وتطوير البنية التحتية الأكاديمية بما يواكب التحديات العالمية.
