في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، استقبلت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بعثة رفيعة المستوى من المفوضية الأوروبية برئاسة أنيكا إريكسجارد، المدير العام للشؤون الاقتصادية والمالية بالمفوضية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
شهد اللقاء حضور عدد من القيادات، من بينهم المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذة دينا الصيرفي مساعد الوزيرة للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، والأستاذة أميرة تاج الدين مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي.

ناقش الجانبان الإجراءات الفنية المرتبطة بوزارة التضامن الاجتماعي ضمن خطة الإصلاح الهيكلي التي اقترحتها المفوضية الأوروبية، في إطار المرحلة الثانية من آلية “مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة”، والتي من المنتظر أن توفر تمويلًا بقيمة 4 مليارات يورو على ثلاث دفعات، تنتهي بحلول ديسمبر 2026.
كما استعرض اللقاء جهود وزارة التضامن الاجتماعي في ملف الحماية الاجتماعية، حيث أوضحت الوزيرة أن العمل يتم بشكل تشاركي بين عدد من الوزارات والجهات الحكومية، بهدف تعزيز الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق الأثر الإيجابي على المواطنين.
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن برنامج “تكافل وكرامة” يُعد أحد أبرز برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الوزارة، حيث استفادت منه نحو 7.7 مليون أسرة منذ انطلاقه قبل عشر سنوات، وقد تخارجت منه نحو 3 ملايين أسرة، فيما يستفيد منه حاليًا حوالي 4.7 مليون أسرة. وأضافت أن البرنامج يتميز بالمرونة والتحديث المستمر، بما يتوافق مع الاحتياجات المتغيرة للأسر المستفيدة.

وأكدت الوزيرة أن الوزارة تتحمل المصروفات الدراسية لأكثر من 58 ألف طالب من أبناء أسر “تكافل وكرامة” الملتحقين بالجامعات الحكومية، إيمانًا منها بأن التعليم يمثل أحد أهم محاور الاستثمار في الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، شدد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك لتعزيز أطر الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمفوضية الأوروبية، بما يسهم في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
